القاهرة، مصر– في خطوة استراتيجية تستهدف إحياء قطاع التعدين، أعلنت الحكومة المصرية عن خطتها لطرح مزايدة عالمية كبرى للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في الصحراء الشرقية خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026. وجاء ذلك بعد توقف للمزايدات دام أكثر من أربع سنوات.
تفاصيل المزايدة المرتقبة
وكشف مسؤول مصري في تصريحات لوكالة “بلومبرغ” عن ملامح الطرح الجديد، والتي تتلخص في:
النطاق الجغرافي: تشمل المزايدة أكثر من 210 مناطق استكشافية في قلب الصحراء الشرقية.
آلية الطرح: تعتمد نظام “المناطق المستقلة”، حيث يتاح للمستثمرين الحصول على حزم بيانات فنية لكل منطقة على حدة. ويمكنهم أيضا تقديم عروضهم مباشرة، وهو النظام الذي أثبت نجاحه في جولات عامي 2020 و2022.
إعادة تدوير الفرص: تتضمن المزايدة مناطق سبق التخلي عنها، بعد إعادة تقييمها فنيا لضمان جدواها الاقتصادية. إضافة إلى ذلك تهدف لجذب كبرى الشركات العالمية.
أرقام ومستهدفات طموحة
يأتي هذا التحرك ضمن رؤية شاملة لتحويل قطاع التعدين إلى ركيزة أساسية للدخل القومي. كما تستهدف الدولة جذب استثمارات بقيمة مليار دولار في قطاع التعدين بحلول عام 2030.
ورفع إنتاج الذهب إلى 800 ألف أونصة سنويا خلال السنوات الست المقبلة، وإنتاج 30 مليون طن من المعادن المختلفة في نفس الفترة.
يعزى التفاؤل بهذه المزايدة إلى حزمة الحوافز التي أقرتها مصر في نوفمبر الماضي، والتي تضمنت: خفض الرسوم السنوية على تراخيص الاستكشاف لتخفيف الأعباء المالية في المراحل الأولية.
ومنح إعفاءات ضريبية وجمركية واسعة على المعدات ومستلزمات التنقيب. كذلك تم تبسيط الإجراءات التشريعية عبر هيئة الثروة المعدنية لجذب التكنولوجيا الحديثة.
نمو قياسي في الإنتاج
وتدخل مصر هذه المزايدة مدعومة بأرقام قوية حققتها خلال العام المالي 2024-2025. فقد قفز إنتاج المعادن بنسبة 36.3%، وارتفع إنتاج الذهب بنسبة 15.5% ليصل إلى نحو 554.9 ألف أونصة. وفي ظل ذلك، هناك توقعات بأن يساهم الطرح الجديد في مضاعفة هذه الأرقام. كما قد يضع مصر بقوة على خريطة الاستثمار التعديني العالمي.


