لوكسمبورج، الاتحاد الأوروبي– بدأ البنك الأوروبي للاستثمار مباحثات مكثفة مع عدد من أكبر البنوك في القارة العجوز. وتهدف هذه المباحثات إلى بحث إنشاء صندوق استثماري ضخم برأس مال كبير. كما يهدف إلى تمويل ودعم مشاريع البنية التحتية الحيوية داخل دول الاتحاد الأوروبي.
تسريع وتيرة الاستثمار
وبحسب مصادر مصرفية مطلعة، فإن الصندوق المرتقب سيركز على تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، وشبكات الكهرباء العابرة للحدود، وتحديث الموانئ والسكك الحديدية. بالإضافة إلى ذلك، سيدعم الصندوق البنية الرقمية ويعزز قدرات الأمن السيبراني، في ظل التحولات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعي فيه الاتحاد الأوروبي إلى تسريع وتيرة الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية. ويهدف ذلك إلى ضمان الاستقلال الطاقي وتعزيز سلاسل الإمداد. كما يهدف إلى تقليل الاعتماد على مصادر خارجية، خاصة بعد الأزمات المتلاحقة التي هزت الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة.
جذب رؤوس أموال
مصادر أوروبية أشارت إلى أن الصندوق سيبنى على شراكة بين القطاعين العام والخاص. هذا يتيح جذب رؤوس أموال ضخمة من المؤسسات المالية الكبرى وصناديق المعاشات وشركات التأمين. كذلك سيتم توفير ضمانات تمويلية لتقليل المخاطر وتحفيز الاستثمار طويل الأجل.
ويرى محللون أن التحرك يعكس توجهًا أوروبيًا واضحًا نحو بناء مظلة تمويلية قادرة على تحصين الاقتصاد القاري. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير التمويل اللازم لمشروعات تعد حجر الأساس في خطط النمو المستدام والتحول الأخضر.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الخطوط العريضة للصندوق خلال الأشهر المقبلة، في حال اكتمال المشاورات الفنية والمالية. ويأتي ذلك وسط ترقب واسع من الأسواق والمستثمرين لما قد يشكله من دفعة قوية لمشاريع البنية التحتية الحيوية في القارة.


