واشنطن، الولايات المتحدة– كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعتزم إرسال سفينة طبية تابعة للبحرية الأمريكية إلى جرينلاند. وتعد هذه الخطوة “إنسانية ذات أبعاد استراتيجية”، وسط تصاعد الاهتمام الأمريكي بالجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
أهمية جرينلاند الاستراتيجية
ووفقًا للتقارير، فإن السفينة الطبية ستقدم خدمات علاجية ودعمًا لوجستيًا في عدد من المناطق النائية. كما ستركز على تعزيز التعاون الصحي والبنية التحتية الطبية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة اهتمامًا دوليًا متزايدًا بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي واشنطن لتعزيز حضورها في المنطقة القطبية. وتعد جرينلاند ذات أهمية استراتيجية متنامية، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية. ويبرز ذلك بشكل خاص في ظل التنافس الدولي على الممرات البحرية والموارد.
إعادة ترتيب الأولويات
ويرى مراقبون أن إرسال سفينة طبية قد يحمل رسالة مزدوجة؛ الأولى إنسانية تتعلق بالدعم الصحي، والثانية سياسية تعكس استمرار اهتمام الإدارة الأمريكية السابقة بملف جرينلاند. وكان هذا الملف قد أثار جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات المحلية في جرينلاند حتى الآن. من جهة أخرى، تتابع الدوائر الدبلوماسية الأوروبية الخطوة باهتمام، نظرًا لارتباط الجزيرة إداريًا بمملكة الدنمارك.
وتبقى هذه التحركات جزءًا من مشهد أوسع يعكس إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية في مناطق النفوذ الاستراتيجي. هذا يبدو واضحًا خاصة في القطب الشمالي الذي بات ساحة تنافس مفتوحة بين القوى الكبرى.


