وارسو، بولندا– أعلنت بولندا، اليوم، وضع أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في شرق أوروبا، على خلفية التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع البولندية أن القرار يأتي في إطار “الإجراءات الاحترازية”. كما أشارت إلى تعزيز المراقبة الجوية ورفع درجة الاستعداد التشغيلي لوحدات الدفاع الصاروخي، تحسبًا لأي طارئ قد يهدد المجال الجوي الوطني أو أمن الحدود.
وتقع بولندا في قلب المعادلة الأمنية لحلف شمال الأطلسي، نظرًا لحدودها المشتركة مع أوكرانيا وبيلاروسيا. لذلك، فهي في موقع متقدم لمتابعة التحركات العسكرية في الجوار. وقد كثفت وارسو خلال الأشهر الماضية مناوراتها الدفاعية. كذلك، نشرت أنظمة رادار إضافية، بالتنسيق مع شركائها في الناتو.
مخاوف الأوروبية ..وتطورات مفاجئة
مصادر عسكرية أوضحت أن حالة التأهب لا تعني وجود تهديد مباشر ووشيك. لكنها تعكس “بيئة أمنية غير مستقرة” تستدعي أعلى درجات الحذر، خصوصًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد وتيرة الأنشطة العسكرية في الأجواء القريبة من الحدود الشرقية.
ويرى مراقبون أن الخطوة البولندية تحمل رسائل مزدوجة؛ الأولى داخلية لطمأنة الرأي العام. أما الثانية فهي خارجية للتأكيد على الجاهزية الكاملة لأي تطورات مفاجئة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من اتساع رقعة المواجهات.
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل حلف الناتو تعزيز وجوده العسكري في دول الجناح الشرقي. ويهدف ذلك إلى ردع أي تحركات قد تمس أمن دوله الأعضاء، وسط أجواء توتر غير مسبوقة تشهدها القارة الأوروبية منذ سنوات.


