واشنطن ، الولايات المتحدة – أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، الجمعة، حكما يقضي برفض الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات استنادا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية. يُعد هذا القرار ضربة قانونية لأحد أبرز أدوات ترامب في السياسة الاقتصادية والخارجية، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
تقييد لاستخدام “الطوارئ الوطنية”
واستخدم ترامب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم جمركية على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة دون موافقة الكونغرس، مستندا إلى إعلان حالة طوارئ وطنية. غير أن المحكمة رأت أن فرض الرسوم لا يندرج ضمن الصلاحيات التي يمنحها القانون للرئيس، وفقا لرويترز.
ويمنح الدستور الأمريكي الكونغرس سلطة فرض الضرائب والرسوم. لكن إدارة ترامب دفعت بأن عبارة “تنظيم” الواردات الواردة في القانون تخوّل الرئيس فرض تعريفات جمركية. مع ذلك رفضت المحكمة هذا المبرر في حكمها.
تداعيات اقتصادية واسعة
وكانت الرسوم الجمركية ركنا أساسيا في الحرب التجارية التي أطلقها ترامب مع بداية ولايته الثانية. وقد أثرت على الأسواق المالية وأثارت توترا مع حلفاء وشركاء تجاريين للولايات المتحدة.
وبحسب تقديرات خبراء في مبادرة نموذج بن-وارتون للموازنة، تجاوزت حصيلة الرسوم المفروضة بموجب هذا القانون 175 مليار دولار. ومن المرجح أن يتعين رد هذه المبالغ بعد صدور الحكم. كما قدر مكتب الموازنة في الكونغرس أن إجمالي الرسوم الحالية كان يمكن أن يدر نحو 300 مليار دولار سنويا خلال العقد المقبل في حال استمرارها.
بدائل قانونية قيد الدراسة
وكان ترامب قد أشار، عقب الاستماع إلى المرافعات في نوفمبر الماضي، إلى أنه سيدرس بدائل في حال صدور حكم ضده، قائلا إنه سيتعين وضع “خطة بديلة”.
من جانبهم، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ومسؤولون آخرون أن الإدارة قد تلجأ إلى مبررات قانونية أخرى للإبقاء على جزء من الرسوم. من بين هذه المبررات بنود تتعلق بحماية الأمن القومي أو مواجهة ممارسات تجارية غير عادلة.
ويُتوقع أن يكون للحكم انعكاسات كبيرة على السياسة التجارية الأمريكية. علاوة على ذلك، سيكون له أثر على مسار العلاقات الاقتصادية الدولية في المرحلة المقبلة.


