واشنطن، أمريكا -فجرت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موجة واسعة من الجدل. جاء ذلك بعدما أيد فكرة سيطرة إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط استنادا إلى نصوص دينية. واعتبر في الوقت ذاته أن الجيش الإسرائيلي “أكثر أخلاقا” من الجيش الأميركي في تعامله مع حرب غزة.
“حق ديني” في التوسع الإقليمي
خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، جادل هاكابي بأن لإسرائيل “حقا دينيا” منحها الله إياه في الأرض. كما أشار إلى نصوص من العهد القديم.
وأشار كارلسون إلى أن الوعود التوراتية تشمل مساحات تمتد من النيل إلى الفرات. هذا يعني السيطرة على دول مثل (الأردن، سوريا، لبنان، وأجزاء من السعودية والعراق وتركيا).
وعندما سئل عما إذا كان لإسرائيل الحق في تلك الأرض، أجاب السفير الأمريكي بوضوح: “سيكون الأمر لا بأس به إذا أخذوها كلها”.
شهدت المقابلة مواجهة حادة بين كارلسون والسفير الأمريكي حول التوصيفات الدينية للحرب. كما تطرق الحوار إلى استحضار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنص “العماليق” الذي يأمر تاريخيا بإبادة الرجال والنساء والأطفال.
ردود فعل هاكابي حول الضحايا المدنيين
وصف السفير الأمريكي إحصائيات وزارة الصحة في غزة بأنها “مشكوك فيها”. جاء ذلك رغم إقرار منظمات دولية بمقتل أكثر من 17 ألف طفل.
وزعم هاكابي أن بعض الأطفال القتلى (بعمر 14 عاما) جرى تجنيدهم من قبل حماس. وبرر قتلهم في حال كانوا مسلحين، وهو ما دفع كارلسون للرد باستنكار: “هل تسمع نفسك؟ هل تعتقد أن الطفل يستحق الموت لأنه يستخدم من قبل بالغين؟”.
ودافع السفير الأمريكي بشدة عن أداء الجيش الإسرائيلي، معتبرا إياه يتفوق أخلاقيا على الجيش الأمريكي في الحروب.
تأتي هذه التصريحات من دبلوماسي رفيع يمثل الولايات المتحدة في تل أبيب. هذا يضع السياسة الخارجية الأمريكية أمام تساؤلات كبرى حول مدى توافق هذه الرؤى “الأيديولوجية” مع القوانين الدولية وحل الدولتين الذي تنادي به واشنطن رسميا.


