واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن الجيش الأمريكي عن اختبار مفاعلات نووية صغيرة الحجم يمكن نقلها جواً لتزويد القواعد العسكرية النائية بالطاقة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز استقلالية الطاقة وتقليل الاعتماد على الشبكات المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأمريكية.
برنامج «غانوس» للطاقة النووية
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج مشترك مع وزارة الطاقة يُعرف باسم «غانوس». ويستهدف توفير طاقة مستدامة وآمنة للقواعد العسكرية داخل وخارج الأراضي الأمريكية، وفقا لبيانات وزارة الجيش الأمريكي. وتشمل الخطة نشر مفاعلات صغيرة قابلة للنقل في القواعد المحلية وتجهيزها للطوارئ.
مفاعل «وارد 250» يصل يوتا
وفي أحدث خطوات التنفيذ، تم تسليم مفاعل نووي صغير من طراز «وارد 250» بقدرة 5 ميغاواط. كما أنه مناسب للنقل داخل طائرة الشحن «سي-17 غلوب ماستر 3»، تمهيدًا لاختباره في مختبر سان رافائيل للطاقة بولاية يوتا، بحسب تصريحات البنتاغون. ويؤكد المسؤولون أن المفاعل سيتيح استقلالية كاملة في الطاقة للقواعد النائية، ويضمن استمرار العمليات دون الاعتماد على الشبكة المدنية.
أهمية المفاعلات للقواعد العسكرية
وتعتمد القوات الأمريكية على هذه المفاعلات لتشغيل مراكز البيانات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي، والأسلحة المتقدمة. ويشمل ذلك أنظمة الطاقة الموجهة والليزر، وفقا لملاحظات مسؤولي البنتاغون. كما يسهم استخدام الطاقة النووية في العمليات الخارجية في تقليل خطر انقطاع إمدادات الوقود عن القوات.
سابقة تاريخية وتجربة حديثة
وكان الجيش الأمريكي نشر مفاعلات صغيرة بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي في ألاسكا وغرينلاند والقطب الجنوبي، قبل إلغاء البرنامج بسبب ارتفاع التكاليف ومشكلات الموثوقية، وفقا لسجلات وزارة الدفاع. ويأتي البرنامج الحالي ضمن خطط إدارة الرئيس ترامب لتطوير البنية التحتية للطاقة النووية العسكرية. وهذا يتماشى مع أوامره التنفيذية لتعزيز القدرات النووية للقوات المسلحة.


