عمان، الأردن -أدانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة، اليوم السبت، التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي. وقد ادعى فيها أحقية إسرائيل الدينية في السيطرة على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط، ووصفتها بالخروج السافر عن الأعراف الدبلوماسية.
تصريحات تشعل الغضب: “من النيل إلى الفرات”
جاءت ردود الفعل الغاضبة عقب مقابلة أجراها الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون مع السفير هاكابي في تل أبيب. في هذه المقابلة تطرق الحديث إلى مفهوم “إسرائيل الكبرى” المستند إلى تفسيرات توراتية (سفر التكوين 15).
وردا على سؤال حول ما إذا كان لإسرائيل الحق في أراض تشمل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق، أيد هاكابي الفكرة قائلا:”سيكون من الجيد لو أنهم (إسرائيل) استولوا على كل شيء”. كما أشار إلى أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله “لا بأس بها”.
الموقف الرسمي الأردني: “عبثية وفتنة”
وصفت وزارة الخارجية الأردنية في بيانها هذه التصريحات بـ العبثية والاستفزازية. كما اعتبرتها انتهاكا صارخا للأعراف والقوانين الدولية.
وحذرت الوزارة من أن مثل هذه الادعاءات تهدد استقرار المنطقة المشتعلة أصلا. وأكدت أن كلام هاكابي يتناقض مع الموقف الرسمي المعلن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى سابقا رفضه لخطط ضم الضفة الغربية المحتلة.
تداعيات دبلوماسية
تثير تصريحات هاكابي، المعروف بمواقفه اليمينية المتشددة، قلقا كبيرا لدى حلفاء واشنطن في المنطقة. ويشعر بالقلق خاصة الأردن الذي يرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل ويعد الوصي على المقدسات في القدس.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تضعف جهود الدبلوماسية الأمريكية في بناء تحالفات إقليمية. كذلك تزيد من حالة الاحتقان الشعبي والرسمي ضد السياسات الصادرة من بعض أركان إدارة ترامب.


