سول، كوريا الجنوبية– بعد يوم واحد فقط من صدور حكم قضائي بإدانته في قضية التمرد، قدم لي ميونغ باك اعتذارًا رسميًا للشعب الكوري. وتعد هذه خطوة نادرة تحمل في طياتها مزيجًا من الندم السياسي والضغط الشعبي. جاء ذلك وسط موجة من الصدمة والاستياء في الأوساط العامة.
الاعتذار جاء خلال مؤتمر صحفي عاجل في العاصمة سول، حيث اعترف الرئيس السابق بمسؤوليته عن “أخطاء تاريخية” ارتكبها خلال فترة ولايته. كما أكد التزامه بالتعاون مع القضاء والالتزام بالعقوبات المقررة.
صدمة الرأي العام
الإدانة في قضية التمرد، التي وصفها المحللون بأنها “زلزال سياسي”، أثارت جدلاً واسعًا على وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية. وقد تباينت ردود الأفعال بين مطالب بالمساءلة الفورية وبين دعوات للتسامح، معتبرين أن الاعتذار خطوة أولى نحو تصحيح المسار.
وأكد خبراء سياسيون أن هذه الإدانة لا تمثل فقط عقوبة قانونية، بل هي أيضًا إشارة قوية إلى تصميم النظام القضائي الكوري على محاسبة كبار المسؤولين مهما كانت مكانتهم السابقة. كما يعكس ذلك نضج المؤسسات الديمقراطية في البلاد.
توازن هش
وسط هذا التوتر، يحاول الرئيس السابق أن يوازن بين الاعتراف بالخطأ والحفاظ على ما تبقي من صورته العامة. يحدث ذلك في وقت تشهد فيه كوريا الجنوبية نقاشات محتدمة حول مستقبل القيادة السياسية والثقة في النخب الحاكمة.
ويبقي السؤال الأبرز: هل سيعيد هذا الاعتذار بناء الثقة مع الشعب، أم أنه مجرد خطوة رمزية في مواجهة تداعيات الإدانة؟.
في سول، يبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان الاعتذار كافيًا لتهدئة الغضب الشعبي، أم أن الأزمة السياسية على أبواب مرحلة جديدة من المواجهة.


