البحر الأصفر، شرق آسيا- شهدت أجواء البحر الأصفر توترًا مفاجئًا بعد اقتراب مقاتلات صينية من طائرات عسكرية أمريكية كانت تنفذ مهمة استطلاعية روتينية. وقد أدى ذلك إلى مواجهة جوية قصيرة استمرت دقائق، دون أن تتطور إلى اشتباك مسلح.
اعتراض تحذيري
ووفق مصادر عسكرية، حلقت الطائرات الصينية على مسافة قريبة من التشكيل الأمريكي في خطوة وصفت بأنها “اعتراض تحذيري”. وبعد ذلك، انسحبت الطائرات الصينية بعد تبادل إشارات واتصالات لاسلكية بين الجانبين. ولم تسجل إصابات أو أضرار، فيما عاد كل طرف إلى قواعده دون تصعيد مباشر.
وتعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة التوترات بين الولايات المتحدة والصين. ويزداد هذا التوتر خصوصًا في المناطق البحرية المتنازع على نفوذها، حيث تزداد وتيرة الدوريات العسكرية والاستعراضات الجوية والبحرية.
أزمة مفتوحة
ويرى مراقبون أن المواجهة، رغم قصرها، تعكس هشاشة التوازن العسكري في المنطقة. كما أن خطأ في التقدير أو مناورة غير محسوبة يكفي لتحويل “الاستعراض” إلى أزمة مفتوحة. وتعكس أيضًا إصرار واشنطن على مواصلة عملياتها في المياه الدولية. بالمقابل، تتمسك بكين باعتبار هذه التحركات استفزازًا مباشرًا لأمنها القومي.
وتأتي الواقعة في ظل تصاعد التنافس الاستراتيجي بين القوتين العظميين، سواء في الملف التجاري أو التكنولوجي أو العسكري. لذلك، يجعل هذا التنافس أجواء شرق آسيا ساحة اختبار دائم لقواعد الاشتباك غير المعلنة.
وبين التحليق المتقاطع ورسائل الردع المتبادلة، يبقي السؤال: هل كانت دقائق التوتر مجرد عرض عضلات عابر، أم بروفة مبكرة لمشهد أكبر قد يرسم ملامح التوازن في آسيا؟


