نيويورك ، الولايات المتحدة – حذر تقرير جديد صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مخاطر حدوث تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تنفذها السلطات الإسرائيلية. وقال إن هذه الهجمات تبدو وكأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم للفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
تدمير واسع ومنع للمساعدات
وأوضح التقرير، الذي يغطي الفترة من مطلع نوفمبر 2024 حتى أواخر أكتوبر 2025، أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة في غزة، بما في ذلك التدمير الممنهج لأحياء سكنية كاملة، إلى جانب منع وصول المساعدات الإنسانية، أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل حاد.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تبدو وكأنها تستهدف إحداث تغيير ديمغرافي دائم في القطاع. نتيجة لذلك، تثير هذه الممارسات مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع تطهير عرقي.
انتهاكات في الضفة الغربية
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، رصد التقرير ما وصفه باستخدام ممنهج وغير قانوني للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. أشار أيضاً إلى حالات احتجاز تعسفي وتعذيب وهدم غير قانوني لمنازل فلسطينيين.
واعتبر أن هذه الإجراءات تتم في سياق يهدف إلى التمييز والقمع وتعزيز السيطرة على الشعب الفلسطيني. كما حذر من تداعياتها على الاستقرار وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
دعوة إلى المساءلة
وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من القتل والانتهاكات. وأكد أن المساءلة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق سلام عادل ودائم في فلسطين وإسرائيل.
وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، واتخاذ خطوات فورية لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين. كما حذر من أن استمرار الوضع الراهن قد يقوض فرص التوصل إلى تسوية مستدامة للنزاع.


