ليما، بيرو- في خطوة تعكس حالة عدم الاستقرار السياسي المزمنة، انتخب الكونجرس البيروفي، النائب والقاضي السابق خوسيه ماريا بالكازار رئيساً مؤقتاً جديداً للبلاد. يأتي هذا التعيين لسد الفراغ في السلطة بعد يوم واحد فقط من إقالة الرئيس المؤقت السابق، خوسيه جيري. وقد تمت إقالته إثر تورطه في مزاعم فساد بعد أربعة أشهر فقط من توليه المنصب.
تفاصيل عملية الانتخاب
نجح بالكازار (83 عاماً) في الحصول على أغلبية الأصوات داخل المجلس التشريعي المكون من 130 عضواً، متفوقاً على ثلاثة مرشحين آخرين. وبهذا يصبح بالكازار الرئيس الثامن لبيرو في غضون عقد واحد فقط.
كما أنه الرئيس الرابع الذي يتم التعامل معه من قبل الكونجرس الحالي (منذ 2021)، بعد الإطاحة بكل من: بيدرو كاستيو، دينا بولوارتي، وخوسيه جيري.
مهام المرحلة الانتقالية
من المقرر أن يقود بالكازار البلاد لمدة خمسة أشهر فقط. في هذه الفترة تقتصر مهمته الأساسية على الإشراف على انتقال السلطة للفائز في الانتخابات العامة المرتقبة في 12 أبريل المقبل. وسيقوم الناخبون في بيرو حينها باختيار: رئيس جديد للبلاد، أعضاء مجلس النواب، و60 عضواً في مجلس الشيوخ.
أما نظام الانتخاب، ففي حال فشل أي مرشح رئاسي في حسم النتيجة بنسبة تزيد عن 50% من الأصوات، سيتم اللجوء إلى جولة إعادة بين المتصدرين في شهر يونيو.
جذور الأزمة السياسية في بيرو
تعاني بيرو منذ عقد من الزمن من اضطرابات سياسية ناتجة عن صراع الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ويرجع المحللون هذا التخبط إلى فشل الرؤساء المتعاقبين في تأمين ظهير تشريعي قوي. نتيجة لذلك، أصبح الرؤساء عرضة للضغوط.
وتوسع المشرعون في تفسير مادة دستورية تتيح إقالة الرؤساء تحت هذا المسمى، مما حولها إلى أداة سياسية للإطاحة بالخصوم.
من جهة أخرى، بانتخاب بالكازار، تأمل الأوساط السياسية في بيرو الوصول بسلام إلى صناديق الاقتراع في أبريل. ويطمحون بذلك إلى إنهاء حلقة مفرغة من تغيير القادة التي أنهكت اقتصاد البلاد ومؤسساتها.


