كييف، أوكرانيا – أعلن مكتب الرئاسة الأوكرانية، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقع مرسوما رسميا يقضي بفرض حزمة من العقوبات الاقتصادية والقيود الشخصية على الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. تم ذلك بناء على قرار مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني الصادر في نفس التاريخ.
تفاصيل المرسوم الرئاسي
وفقا للوثيقة المنشورة على الموقع الإلكتروني للرئاسة الأوكرانية، تشمل الإجراءات التقييدية ما يلي تطبيق تدابير اقتصادية خاصة وشخصية ضد الرئيس البيلاروسي.
وحظر دخول ألكسندر لوكاشينكو إلى الأراضي الأوكرانية بشكل نهائي. علاوة على ذلك، سيتم تجميد أصول (إن وجدت) ومنع أي معاملات تجارية أو مالية مرتبطة به.
يأتي هذا القرار بعد تقارير نشرتها صحيفة “يوروبيان برافدا” في أواخر يناير الماضي. أشارت إلى نية كييف فتح قضية جنائية ضد لوكاشينكو. وبحسب التقارير، فقد نوقش هذا المقترح خلال لقاء جمع زيلينسكي بشخصية المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في فيلنيوس. يعكس ذلك توجه أوكرانيا لتصعيد الضغط القانوني والسياسي على نظام مينسك.
رد مينسك: لا نولي أهمية لتقارير كييف
في أول رد فعل رسمي، قللت السكرتيرة الصحفية للرئيس البيلاروسي، ناتاليا إيسمونت، من شأن هذه الخطوات، مؤكدة أن مينسك لا تولي أهمية كبيرة لما يصدر عن وسائل الإعلام أو السلطات الأوكرانية في هذا الصدد.
من جانبه، التزم لوكاشينكو بمواقفه السابقة. وأكد فيها أن بيلاروسيا مستعدة دائما لتسهيل الحل السلمي للأزمة. وذكر أن موسكو ومينسك هما الطرفان الوحيدان اللذان سيقدمان المساعدة الحقيقية لكييف بعد انتهاء النزاع. كما يعتبر أن الغرب سيتخلى عنها.
السياق الميداني
علاقته بزيلينسكي شهدت تحولا حادا، حيث وصفه في وقت سابق بأنه كان بمثابة “ابن له”. لكنه بات يراه الآن كـ “شخص غير شرعي” في تصرفاته السياسية.
تعتبر كييف أن بيلاروسيا شريك مباشر في المجهود الحربي الروسي، خاصة بعد تقارير عن استخدام الأراضي البيلاروسية كمنصة لنشر أنظمة تحكم في المسيرات وبنية تحتية لصواريخ متوسطة المدى. وهذا ما تعتبره أوكرانيا تهديدا وجوديا لأمنها الشمالي.


