موسكو ، روسيا – أعلنت السلطات الروسية أن موقفها بشأن الدعوة المطروحة لعقد مجلس سلام دولي لا يزال “قيد الدراسة”. جاء ذلك في إشارة إلى تحركات دبلوماسية متزايدة تهدف إلى دفع جهود التسوية السياسية في عدد من الملفات الدولية الساخنة. كما يسود ترقب دولي لرد موسكو الرسمي خلال الفترة المقبلة.
وأكدت مصادر دبلوماسية روسية أن القيادة في الكرملين تدرس مختلف أبعاد الدعوة، بما في ذلك جدول الأعمال المقترح وطبيعة الأطراف المشاركة والضمانات السياسية المطروحة. وأشارت المصادر أيضًا إلى أن أي قرار نهائي سيعتمد على مدى توافق المبادرة مع المصالح الاستراتيجية الروسية. علاوة على ذلك، سيرتبط القرار برؤية موسكو للأمن الدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإطلاق مسارات تفاوض جديدة تخفف من حدة التوترات العالمية. ويبرز ذلك خاصة في ظل استمرار النزاعات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن مشاركة موسكو في مجلس سلام محتمل قد تشكل نقطة تحول مهمة. ويحدث ذلك إذا ما أسفرت عن إعادة فتح قنوات الحوار مع القوى الغربية أو إطلاق مبادرات تهدئة جديدة.
في المقابل، لم تكشف موسكو حتى الآن عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المجلس المقترح أو الجهات الراعية له. لذلك، يفتح هذا الباب أمام تكهنات بشأن شكل المفاوضات المحتملة، ومدى استعداد الأطراف الدولية لتقديم تنازلات متبادلة لتحقيق اختراق سياسي حقيقي.
ويرجح محللون أن قرار روسيا النهائي سيعكس حسابات دقيقة بين الحفاظ على نفوذها الدولي وبين الاستجابة للضغوط الدبلوماسية المتزايدة. يأتي ذلك خصوصًا مع استمرار المتغيرات في المشهد الدولي وسعي عدد من الدول لإعادة صياغة التوازنات السياسية عبر مسارات تفاوضية جديدة.


