واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن سلاح الجو الأمريكي عن منح شركة “بوينغ” عقدا حصريا لتجديد مخزونه من قنابل GBU-57 المعروفة بـ “المخترق الضخم للتحصينات” (MOP). جاء ذلك في أعقاب استنفاد جزء كبير من هذه الذخائر خلال العملية العسكرية الأخيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية.
استنفاد المخزون في “مطرقة منتصف الليل”
تأتي هذه الخطوة بعد أن كشفت وثائق رسمية لوزارة الدفاع (البنتاغون) أن الولايات المتحدة استخدمت 14 قنبلة من طراز GBU-57 خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” (Midnight Hammer) في 21 يونيو 2025. واستهدفت العملية، التي نفذتها 7 قاذفات شبحية من طراز B-2 Spirit، مواقع نووية حيوية في “فوردو” و”ناتانز” و”أصفهان”. وجاء في مذكرة التبرير المنشورة أن العقد منح لشركة “بوينغ” دون مناقصة لضمان السرعة القصوى في التوريد. كما أكدت المذكرة أن: “أي تأخير في تجديد هذا السلاح الاستراتيجي قد يقوض جاهزية القوات والردع الاستراتيجي، ويعرض جهود منع الانتشار النووي للخطر”.
GBU-57: المطرقة التي لا تصد
تعتبر قنبلة MOP أثقل وأقوى ذخيرة غير نووية في الترسانة الأمريكية. وقد صممت خصيصا لاختراق المنشآت المحصنة بعمق تحت الجبال: الوزن: 30 ألف رطل (13,600 كيلوغرام). والقدرة التدميرية: يمكنها اختراق 200 قدم (60 مترا) من الأرض أو 60 قدما (18 مترا) من الخرسانة المسلحة. والطاقة الحركية: تولد طاقة اصطدام هائلة تعادل ارتطام طائرة جامبو ببرج خرساني. هذا الأمر يضمن تدمير المختبرات ومخازن الرؤوس الحربية المدفونة.
رسائل سياسية في توقيت حساس
يتزامن قرار تجديد الترسانة مع تصاعد حدة التوتر قبيل محادثات جنيف المقرر بدؤها اليوم (الثلاثاء). ويرى مراقبون أن الإعلان عن إعادة إنتاج “مبيد التحصينات” هو رسالة ضغط مباشرة لطهران، مفادها أن واشنطن استعادت قدرتها على توجيه ضربات تدميرية للمواقع التي لم تدمر بالكامل في الجولة السابقة. وبينما أظهرت تقييمات استخباراتية أن موقع “فوردو” تعرض لأضرار جسيمة خلال العملية السابقة، تشير التقارير إلى أن المواقع الأخرى قد تتعافى أسرع من المتوقع. هذا ما يجعل امتلاك مخزون جديد من قنابل GBU-57 ضرورة حتمية لضمان نجاح أي حملة عسكرية “مطولة” قد يأمر بها الرئيس دونالد ترامب في حال فشل المسار الدبلوماسي.


