جنيف ، سويسرا * وصل وفد روسى رفيع المستوى إلى مدينة جنيف صباح اليوم للمشاركة فى جولة جديدة من المحادثات النووية، وسط ترقب دولى واسع لما قد تسفر عنه المفاوضات التى تُعد اختبارًا مهمًا لمستقبل الاستقرار الاستراتيجى والتوازنات الأمنية فى ظل التوترات العالمية المتصاعدة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تهدف المحادثات إلى مناقشة ملفات تتعلق بالحد من التسلح النووى، وتعزيز آليات الرقابة الدولية. بالإضافة إلى بحث إجراءات بناء الثقة بين الأطراف المعنية، خاصة فى ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين القوى الكبرى.
وتأتى هذه الجولة فى توقيت حساس، حيث يشهد المشهد الدولى تصاعدًا فى الخطاب النووى وتزايد المخاوف من سباق تسلح جديد. لذلك يدفع المجتمع الدولى إلى البحث عن مسارات تفاوضية تضمن الحد من التصعيد والحفاظ على الاستقرار العالمى.
ويرى مراقبون أن مشاركة الوفد الروسى تعكس رغبة موسكو فى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم الخلافات مع الغرب. من ناحية أخرى، تسعى الأطراف الأخرى إلى استكشاف فرص تحقيق تقدم ولو محدود فى الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بإجراءات الشفافية والتفتيش الدولى.
ومن المتوقع أن تشهد جلسات التفاوض نقاشات مكثفة حول الضمانات الأمنية وآليات الالتزام بالاتفاقيات الدولية، فى وقت تتزايد فيه الدعوات لإحياء الأطر الدبلوماسية التقليدية كبديل عن التصعيد السياسى والعسكرى.
وتبقى نتائج هذه المحادثات محل متابعة دقيقة من العواصم الكبرى. إذ قد تمثل خطوة نحو تخفيف التوترات أو مجرد محطة جديدة ضمن مسار تفاوضى طويل ومعقد. وهذا المسار يحدد ملامح المرحلة المقبلة فى العلاقات الدولية.


