واشنطن ، الولايات المتحدة – أثار الخبير العسكرى الأمريكى سكوت ريتر جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التى اعتبر فيها أن حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” قد تصبح هدفًا سهلًا لإيران فى حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. وقد شبه وضعها بـ”بطة جالسة” تنتظر الغرق، فى إشارة إلى المخاطر المتزايدة التى تواجه القطع البحرية الضخمة فى ظل تطور القدرات الصاروخية.
وأوضح ريتر أن التقدم الذى حققته إيران فى مجال الصواريخ الباليستية والمسيّرات الهجومية يفرض تحديات كبيرة أمام حاملات الطائرات التقليدية. خاصة فى المناطق الضيقة نسبيًا مثل الخليج العربى، حيث يمكن للأنظمة الدفاعية المعادية استهدافها بطرق متعددة.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متزايدًا. ومع استمرار التحركات العسكرية وتعزيز الانتشار البحرى الأمريكى فى المنطقة، يزيد ذلك من احتمالات الاحتكاك المباشر أو التصعيد غير المقصود.
ويرى محللون عسكريون أن حاملات الطائرات ما تزال تمثل رمزًا للقوة الأمريكية وقدرة على فرض النفوذ العسكرى. إلا أن طبيعة الحروب الحديثة والتطور السريع فى أسلحة الضربات الدقيقة قد يغيران قواعد الاشتباك التقليدية، وهو ما يفتح باب النقاش حول مستقبل هذه المنصات العسكرية الضخمة.
فى المقابل، يؤكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن حاملات الطائرات تتمتع بأنظمة دفاعية متطورة وقدرات حماية متعددة الطبقات. كما يشمل ذلك مرافقة بحرية وجوية متقدمة، ما يجعل استهدافها مهمة شديدة التعقيد.
وتسلط تصريحات ريتر الضوء على الجدل الدائر داخل الأوساط العسكرية بشأن مستقبل التوازنات البحرية. ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن أى تصعيد عسكرى قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.


