واشنطن، الولايات المتحدة – أعلن الجيش التابع لـ الولايات المتحدة مقتل 11 شخصاً تتهمهم واشنطن بالضلوع في تهريب المخدرات. جاء ذلك إثر ثلاث ضربات استهدفت قواربهم، اثنتان في شرق المحيط الهادئ وواحدة في البحر الكاريبي. وتأتي هذه العمليات ضمن حملة عسكرية مستمرة منذ سبتمبر الماضي.
تفاصيل الضربات
وأوضح بيان صادر عن القيادة العسكرية الأمريكية لأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وفقا لصحيفة “لوفيجارو” الفرنسية أن ثمانية أشخاص قتلوا على متن زورقين في شرق المحيط الهادئ. في المقابل قتل ثلاثة آخرون في قارب ثالث بالبحر الكاريبي. وأكد البيان عدم تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين الأمريكيين.
وبحسب البيان، فإن عدد القتلى منذ انطلاق هذه العمليات في سبتمبر الماضي تجاوز 140 شخصاً. تأتي هذه الأحداث في إطار حملة تقول واشنطن إنها تستهدف شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
جدل قانوني وانتقادات دولية
وتنشر القوات الأمريكية بشكل متكرر عبر منصات التواصل مقاطع مصورة للضربات تظهر زوارق صغيرة تدمر بانفجارات مصورة من الجو. غير أن إدارة الرئيس Donald Trump لم تقدم، وفق تقارير إعلامية، أدلة علنية مفصلة تثبت تورط القوارب المستهدفة بشكل قاطع في أنشطة تهريب.
وأثارت الحملة جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية وعلى المستوى الدولي. فقد اعتبر خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة أن بعض العمليات قد ترقى إلى مستوى “إعدامات خارج نطاق القضاء”. يأتي ذلك في ظل غياب محاكمات أو إجراءات قضائية تقليدية.
مكافحة الكارتلات والوجود العسكري
وتؤكد واشنطن أن العمليات تأتي في إطار مواجهة الكارتلات التي تغذي سوق المخدرات داخل الولايات المتحدة. ولا تزال قطع من الأسطول العسكري المنتشر منذ الخريف الماضي متمركزة في المنطقة. في الوقت نفسه تم نقل حاملة الطائرات “يو إس إس فورد” إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات تصعيداً ملحوظاً في استراتيجية الولايات المتحدة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات في المياه الدولية. وما زال الجدل مستمراً بشأن الأبعاد القانونية والإنسانية لتلك العمليات.


