نيويورك، أمريكا – في خطوة مفاجئة أثارت فوضى عارمة على فضاء التواصل الاجتماعي، قامت منصة “إكس” بإزالة شارات التحقق (العلامات الزرقاء) من حسابات كبار المسؤولي في إيران. هذا الإجراء فتح الباب أمام “انفجار” في الحسابات الساخرة التي انتحلت شخصيات القادة. ونتيجة لذلك، طمس الخط الفاصل بين التصريحات الرسمية والتهكم السياسي.
سقوط الأقنعة.. من عراقجي إلى خامنئي
في غضون ساعات من غياب شارات التوثيق، استيقظ مستخدمو المنصة على “نسخ ساخرة” جذبت آلاف المتابعين والمشاهدات. وجاءت أبرز المشاهد كالتالي:عباس عراقجي: حساب ينتحل اسم وزير الخارجية نشر شعار “يحيا الملك” (المرتبط بالحقبة الملكية السابقة) قبل أن يتم تعليقه. علي لاريجاني: حساب ساخر باسمه غرد قائلا إن “كل من يعتقد بإمكانية اتفاق ذي مغزى مع الجمهورية الإسلامية هو ساذج”. وقد حقق أكثر من 12 ألف متابع في ساعات.
صمت رسمي وتحذير من «تسنيم»
المرشد الأعلى: نشرت رسالة عبر حساب ينتحل شخصية علي خامنئي تقترح اللجوء إلى حركة طالبان وطلب “تأشيرات سياحية لستة أشهر” لأن “الوضع خطير للغاية”. إبراهيم رئيسي: حساب ساخر للرئيس الراحل نشر تدوينة بمناسبة “عيد الحب” يشكو فيها من عدم تلقيه “دمية دب”. فيما أشار آخر بسخرية سوداوية إلى حادثة وفاته.
«إكس» وتغيير قواعد اللعبة في إيران
لم تكتف المنصة التي يملكها إيلون ماسك بإزالة التوثيق عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء محسني إيجي. بل اتخذت خطوات رمزية وتقنية أعمق:واستبدلت المنصة علم الجمهورية الإسلامية برمز “الأسد والشمس” (شعار إيران ما قبل ثورة 1979) للحسابات التابعة لإيران. و كشفت ميزة تحديد الموقع أن العديد من الحسابات الموالية للحكومة تنشر من داخل إيران، مستفيدة من “إنترنت الامتيازات”. في المقابل، يعاني عامة الشعب من الحظر ويضطرون لاستخدام (VPN).
تفعيل حسابات مزيفة
بينما التزم المسؤولون الصمت، عبر إعلام الحرس الثوري عن قلقه؛ حيث أشار موقع “تسنيم” الإخباري إلى أن إزالة الشارات الزرقاء أدى لتفعيل حسابات مزيفة تسيء لاستخدام اسم وصورة لاريجاني وشخصيات أخرى بهدف تضليل الرأي العام. وتسمح قواعد “إكس” الحالية بوجود حسابات محاكاة ساخرة بشرط الإفصاح عن طبيعتها. لهذا استغله النشطاء لتجنب الحظر، حيث يحمل معظمها علامة “حساب ساخر” في خانة التعريف. مما جعل المنصة ساحة لمعركة سياسية برداء كوميدي.


