جنيف ، سويسرا – أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وصوله إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة. كما أكد أن طهران تحمل “أفكارا حقيقية” وتهدف للتوصل إلى “اتفاق عادل ومتوازن”. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تخضع لسياسة الضغوط.
ماراثون دبلوماسي في جنيف
وفي منشور له عبر منصة “X”، أوضح عراقجي جدول أعماله المكثف قبل بدء المحادثات الرسمية مع الجانب الأمريكي غدا الثلاثاء. وتشمل تحركاته اجتماعا مع خبراء الطاقة النووية الإيرانيين ولقاء فنيا مفصلا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. كما تضم جدوله لقاء مع وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيد، للتنسيق مع مسقط التي تضطلع بدور الوساطة التاريخي بين طهران وواشنطن. وقال عراقجي بلهجة حازمة: “إن ما ليس مطروحا على الإطلاق هو الاستسلام للتهديدات”، في إشارة إلى التصعيد اللفظي الذي يسبق هذه الجولة.
نتنياهو يرفع السقف: التفكيك أو لا اتفاق
تأتي تصريحات عراقجي ردا على شروط صارمة جددها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أكد أمس أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن التفكيك الكامل لمنشآت تخصيب اليورانيوم. ويشمل ذلك إزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وشمول الاتفاق لبرنامج الصواريخ الباليستية.
تقارير عن “ضوء أخضر” من ترامب
وفي تطور يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي، كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News)، نقلا عن مصادر مطلعة، عن كواليس اجتماع جرى مؤخرا بين دونالد ترامب ونتنياهو. وبحسب التقارير، أعرب ترامب عن دعمه لهجوم إسرائيلي على منشآت الصواريخ الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق يرضي الشروط الأمريكية-الإسرائيلية. تبدأ محادثات الثلاثاء في جنيف وسط أجواء مشحونة؛ فبينما تحاول إيران المناورة بـ “أفكار متوازنة” ورقابة دولية مشددة، تلوح واشنطن وتل أبيب بـ “الخيار العسكري” وتفكيك البنية التحتية بالكامل. مما يجعل هذه الجولة اختبارا حقيقيا لفرص السلام أو الحرب في المنطقة لعام 2026.


