عدن ، اليمن – أفادت تقارير استخباراتية عسكرية مؤكدة من مقديشو، مدعومة بتحليل صور الاستطلاع الجوي، بنجاح غارة دقيقة نفذتها طائرة بدون طيار في اليمن خلال شهر فبراير الجاري. وقد استهدفت هذه الغارة عنصراً قيادياً بارزاً في شبكات تهريب الأسلحة العابرة للحدود.
تفاصيل العملية وتحديد الهوية
أكدت مصادر الاستخبارات أن القتيل هو المدعو جابر يحيى علي أحمد، المعروف حركياً باسم “جابر جاكامي”. ويُعد جاكامي أحد العناصر المخضرمة في حركة الشباب الصومالية. حيث يمتد تاريخ انخراطه في التنظيم إلى فبراير 2003. وهو صومالي الجنسية (ينتمي إلى قبيلة دارود/ماجرتين). كما يُعتقد أن والدته يمنية الأصل. ويتراوح عمره بين 38 و40 عاماً، ومسؤول عن الاتصال بالشؤون الخارجية. كذلك هو المهندس الرئيسي لعمليات مشتريات الأسلحة بين ضفتي خليج عدن.
حكم الاستخبارات: شريان السلاح عبر خليج عدن
تشير التقييمات الأمنية إلى أن “جاكامي” كان يمثل حلقة الوصل الأخطر في شبكات شراء الأسلحة التي تربط الميسرين المقيمين في اليمن بالبنية اللوجستية للمسلحين الصوماليين.
وقد لعب دوراً محورياً في إدارة ممرات التهريب البحرية. إذ تزود هذه الممرات كلاً من “حركة الشباب” وتنظيم “داعش في الصومال” بالعتاد العسكري.
ثغرات أمنية وتحديات إقليمية
تأتي هذه الضربة لتسلط الضوء من جديد على تقارير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة، والتي وثقت استغلال الوسطاء في مناطق مثل بونتلاند للثغرات الأمنية في إنفاذ القانون. ويرى مراقبون أن سياسة “القبض والإفراج” المتبعة في بعض المناطق تجاه المشتبه بهم من حركة الشباب، خلقت بيئة مواتية لاستمرار هذه الشبكات. كما تستدعي تصفية “جاكامي” ضرورة تشديد الرقابة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يجب اتخاذ تدابير أمريكية وأممية أكثر حزماً لعرقلة سلاسل التوريد، ووضع معايير محاسبة واضحة لمكافحة الإرهاب في المنطقة.


