تل ابيب ، اسرائيل – كشف السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، عن تحركات دبلوماسية مكثفة وسرية أجرتها موسكو الشهر الماضي بين إيران وإسرائيل. وأكد أن التدخل الروسي جاء بطلب من الطرفين بهدف منع انزلاق الأوضاع إلى صراع عسكري شامل في المنطقة.
قنوات مفتوحة وتنسيق عالي المستوى
وفي مقابلة مع وكالة أنباء ريا نوفوستي، شدد فيكتوروف على متانة العلاقات الروسية–الإسرائيلية رغم التحديات المعقدة التي شهدتها السنوات الأخيرة. وأوضح السفير أن قنوات الاتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تزال نشطة للغاية. أشار أيضا إلى أن الزعيمين أجريا ست مكالمات هاتفية خلال العام الماضي. أما آخر هذه المكالمات فكان الشهر الماضي. وأضاف أن الاتصالات بين بوتين ونتنياهو شملت تنسيقا مؤسساتيا لم ينقطع لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية. إلى جانب ذلك، تم التأكيد على الروابط الثقافية، في ظل وجود نحو مليوني ناطق بالروسية في إسرائيل. ووصف السفير هذه الشريحة بأنها “رابط لا يمكن قطعه” بين البلدين.
حادثة السفارة الروسية
وفي تصريح يعكس حساسية الوضع الميداني، كشف فيكتوروف عن تعرض مبنى تابع للسفارة الروسية لأضرار خلال ما وصفها بـ“حرب الأيام الاثني عشر”. وأوضح أن أحد الصواريخ التي أطلقت من قبل إيران أدى إلى تحطيم نوافذ المبنى. وأشار إلى أن عائلة أحد الموظفين نجت بأعجوبة بعد وصولها إلى الملجأ قبل لحظات من الانفجار. بفضل ذلك، لم تقع إصابات بين أفراد الطاقم الدبلوماسي الروسي. وتعكس هذه التصريحات سعي موسكو إلى ترسيخ موقعها كوسيط مقبول لدى القوى الإقليمية المتصارعة. كما تهدف إلى إبراز قدرتها على إدارة التوازنات الدقيقة بين طهران وتل أبيب في ذروة التوتر العسكري. تستفيد موسكو من علاقاتها الاستراتيجية مع إيران وقنواتها المفتوحة مع حكومة نتنياهو.


