كابول ، أفغانستان – أصدر زعيم حركة طالبان، هبة الله أخوندزاده، قرارا يقضي بتعيين النائب الأول لوزير الدفاع، محمد فاضل مظلوم، وزيرا جديدا للنقل والطيران المدني. جاءت هذه الخطوة ضمن تبادل للمناصب مع الوزير السابق الملا حميد الله أخوند زاده.
تبادل مناصب رفيعة
وبحسب ما أعلنه المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، فقد انتقل الملا حميد الله أخوند زاده (الذي كان مديرا لشركة “أريانا” الأفغانية في التسعينيات) ليشغل منصب النائب الأول لوزير الدفاع. وهذا المنصب كان يشغله “مظلوم” قبل تعيينه الأخير.
من “غوانتانامو” إلى قمة السلطة
يعد محمد فاضل مظلوم (المولود عام 1967 في ولاية أوروزكان) واحدا من أكثر الشخصيات نفوذا وجدلا داخل الحركة. كان مقربا من الملا عمر، ولعب دورا محوريا في السيطرة على ولايات الشمال خلال فترة الحكم الأولى (1996-2001). ويربط نشطاء حقوقيون اسمه بمجازر شهدتها مدينة مزار شريف في أواخر التسعينيات. كما أُسر عام 2001 على يد ميليشيا الجنرال عبد الرشيد دوستم. وقضى 12 عاما في سجن غوانتانامو (2002-2014) كأحد المعتقلين “شديدي الخطورة”. وبشأن صفقة التبادل الشهيرة، أُطلق سراحه عام 2014 ضمن “خماسي طالبان” في قطر، مقابل الجندي الأمريكي بو بيرغدال.
دلالات التعيين
يأتي تعيين “مظلوم” – المدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي – في منصب وزير النقل والطيران المدني كخطوة تعكس إصرار القيادة في قندهار على تمكين الرعيل الأول من القادة الميدانيين في مفاصل الدولة الحيوية. ومع ذلك، تستمر الضغوط الدولية والقيود المفروضة على تحركاتهم. ويرى مراقبون أن نقل شخصية ذات خلفية عسكرية صلبة مثل مظلوم إلى قطاع الطيران قد يشير إلى رغبة الحركة في تشديد الرقابة أو إعادة تنظيم هذا القطاع الاستراتيجي. هذا القطاع يمثل بوابة أفغانستان إلى الخارج.


