واشنطن، الولايات المتحدة – أثارت تقارير إعلامية أمريكية حالة من الجدل بعد الكشف عن مطالبات صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بمتابعة والكشف عن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد سياسات إدارة الهجرة، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود الأمن القومي مقابل حماية حرية التعبير.
ووفقا لمصادر مطلعة، تسعي الجهات الأمنية إلى مراقبة محتوى رقمي تعتبره “محرضا أو مضللا” بشأن إجراءات الهجرة والحدود، خاصة مع تزايد النقاشات السياسية الحادة على المنصات الرقمية. وتشير التقارير إلى أن الهدف المعلن يتمثل في رصد حملات قد تسهم في نشر معلومات خاطئة أو تحريضية، قد تؤثر على الأمن العام أو تعيق تنفيذ سياسات الهجرة.
لكن هذه التحركات قوبلت بانتقادات من منظمات حقوقية وخبراء قانونيين، اعتبروا أن الخطوة قد تمثل توسعًا في الرقابة الحكومية على الخطاب العام، وتحمل مخاطر تهديد حرية التعبير وخصوصية المستخدمين، خصوصًا إذا لم تكن هناك معايير واضحة تحدد الفارق بين النقد السياسي المشروع والمحتوى الذي يعد تهديدا أمنيا.
ويرى مراقبون أن القضية تعكس صراعًا متزايدًا داخل الولايات المتحدة بين متطلبات الأمن ومكافحة التضليل، من جهة، وحماية الحقوق المدنية، من جهة أخرى، في ظل تصاعد الجدل السياسي حول ملف الهجرة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة جلسات استماع ومراجعات قانونية بشأن مدى قانونية هذه الإجراءات، وسط دعوات لوضع ضوابط شفافة تضمن عدم استخدام أدوات المراقبة الرقمية في التضييق على الآراء المعارضة أو الأصوات الناقدة.


