نيويورك ، الولايات المتحدة – أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن غياب تمثيل دائم للقارة الإفريقية فى مجلس الأمن يمثل «ظلمًا تاريخيًا» وأمرًا لا يمكن التسامح معه. كما شدد على أن إصلاح هيكل المجلس أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التغيرات الجيوسياسية وتعزيز العدالة فى النظام الدولى.
وقال جوتيريش إن إفريقيا، التى تضم أكثر من مليار نسمة وتلعب دورًا متزايد الأهمية فى القضايا الدولية، لا تزال مهمشة داخل أهم مؤسسة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. لهذا السبب، يطرح ذلك تساؤلات جدية حول مصداقية النظام متعدد الأطراف.
وأشار إلى أن هيكل مجلس الأمن الحالى يعكس توازنات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وليس واقع العالم اليوم. ودعا إلى إصلاح شامل يضمن تمثيلًا أكثر عدالة للدول النامية. من بين هذه الدول تأتى الدول الإفريقية التى تتحمل جزءًا كبيرًا من أجندة المجلس المتعلقة بالنزاعات والأزمات.
وأوضح الأمين العام أن تعزيز صوت إفريقيا داخل المجلس لن يكون مجرد خطوة رمزية. بل إنه عنصر أساسي لتحقيق شرعية أكبر لقرارات الأمم المتحدة وزيادة فاعليتها فى معالجة الأزمات العالمية.
وتأتى تصريحات جوتيريش فى ظل تصاعد الدعوات الدولية لإصلاح مجلس الأمن، وسط انتقادات متزايدة لهيمنة الدول الخمس دائمة العضوية. كما تتزايد المطالب بإعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الدولية بما يعكس التحولات الاقتصادية والسياسية فى العالم.
ويرى مراقبون أن تصريحات الأمين العام قد تعيد الزخم إلى ملف إصلاح مجلس الأمن الذى ظل لسنوات محل نقاش دون تحقيق تقدم ملموس. خاصة مع تنامى الدور الإفريقى فى ملفات الأمن والطاقة والهجرة والتغير المناخى، ما يعزز المطالبة بتمثيل دائم يواكب ثقل القارة المتزايد على الساحة الدولية.


