بروكسل،بلجيكا-يؤكدُ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “مارك روته” أن دولَ الحلف تتعهد حالياً بتخصيص مئات الملايين من الدولارات لدعم مبادرة حيوية، إذ تهدف هذه الخطوة إلى تلبية احتياجات أوكرانيا العسكرية العاجلة. ويأتي ذلك من خلال العمل على “قائمة الطلبات ذات الأولوية”؛ الأمر الذي يضع التركيز الأساسي على تزويدِ كييف بأسلحة أمريكية متطورة.
وأوضح روته، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن الاتفاق جاء في إطار تنسيق مشترك بين دول الحلف لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية في ظل استمرار الحرب. وأشار إلى أن التمويل المعلن يمثل دفعة جديدة ضمن سلسلة من الالتزامات العسكرية التي قدمها الحلف لدعم كييف منذ اندلاع النزاع.
وشكر الأمين العام عدداً من الدول التي أعلنت مساهماتها في هذا الإطار، من بينها بريطانيا وأيسلندا والنرويج والسويد وليتوانيا، مؤكداً أن هذه التعهدات تعكس التزاماً جماعياً بمواصلة دعم أوكرانيا.
وأضاف أنه يتوقع صدور إعلانات إضافية عن مساهمات جديدة خلال الفترة المقبلة، من دون أن يحدد أسماء الدول أو حجم المبالغ المرتقبة.
ولم يكشف روته عن القيمة الإجمالية الدقيقة للأموال التي جرى التعهد بها، لكنه شدد على أن مبادرة الحلف تهدف إلى تسريع عمليات الشراء والتوريد وفقاً للاحتياجات الميدانية الأكثر إلحاحاً للقوات الأوكرانية.
وجاءت تصريحات الأمين العام خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه بوزراء دفاع بريطانيا وألمانيا وأوكرانيا، حيث جرى بحث سبل تعزيز التنسيق العسكري وتكثيف الدعم اللوجستي والمالي لكييف.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تكثف فيه دول غربية جهودها لضمان استدامة الدعم العسكري لأوكرانيا، وسط نقاشات متواصلة داخل الحلف بشأن آليات التمويل وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء، بما يضمن تلبية الاحتياجات الدفاعية الأوكرانية على المدى القريب والمتوسط.


