باريس، فرنسا – دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تكثيف جهود مكافحة معاداة السامية في البلاد. وجاء ذلك بعد أن أظهرت بيانات حكومية ارتفاع العداء تجاه اليهود، رغم انخفاضه نسبياً خلال العام الماضي.
ارتفاع الوقائع رغم الانخفاض النسبي
وأظهر تقرير وزارة الداخلية أن فرنسا، التي تضم أكبر عدد من اليهود في أوروبا، سجلت 1320 عملاً معادياً للسامية في 2025. وهذا يمثل 53% من جميع الوقائع المعادية للأديان.
وعلى الرغم من انخفاضها 16% عن العام السابق، وصفت الوزارة هذه الأرقام بأنها “مرتفعة بشكل غير مسبوق“. وقد حدث ذلك للعام الثالث على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة جاءت عقب هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 والحرب الناتجة في قطاع غزة،
مما ساهم في تصاعد موجة الكراهية عبر الإنترنت وأثر على المجتمع اليهودي في فرنسا.
وخلال مراسم الذكرى العشرين لوفاة إيلان حليمي، الشاب اليهودي الذي قتل بعد خطفه وتعذيبه،
شدد ماكرون على ضرورة مشاركة جميع المؤسسات، من المدارس إلى النظام القضائي والمسؤولين المنتخبين، في مكافحة الكراهية.
ماكرون.. ومحاسبة المنصات الإلكترونية
وانتقد الرئيس الفرنسي ما أسماه “سم الكراهية عبر الإنترنت”. كما حث المفوضية الأوروبية على محاسبة المنصات الإلكترونية الكبرى التي تسهم في انتشار خطاب الكراهية.
وقال ماكرون: “في فرنسا عصر التنوير، تتوقف حرية التعبير عند معاداة السامية والعنصرية”.
وأكد ماكرون أن مواجهة معاداة السامية تتطلب استجابة شاملة تشمل التوعية المجتمعية، والقوانين الرادعة،
والمراقبة الصارمة للمحتوى على الإنترنت، لضمان حماية المجتمع اليهودي في فرنسا ومنع تكرار الجرائم المماثلة.



