دمشق،سوريا-أكدت القيادة الوسطى الأمريكية، أن انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف العسكرية في سوريا جاء ضمن خطة انتقال مدروسة ومبنية على شروط محددة، في إطار إعادة ترتيب الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأوضحت القيادة أن القوات الأمريكية نفذت خلال الشهرين الماضيين عمليات دقيقة استهدفت أكثر من 100 موقع باستخدام أكثر من 350 قذيفة دقيقة، ما أسفر عن القبض على أكثر من 50 إرهابيًا من تنظيم داعش أو القضاء عليهم.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن القوات الأمريكية ستظل على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديد ناشئ من تنظيم داعش، ضمن دعمها للجهود التي يقودها الشركاء الإقليميون لمنع عودة ظهور هذا التنظيم الإرهابي. وأضاف أن استمرار الضغط على داعش أمر بالغ الأهمية لحماية الولايات المتحدة وتعزيز الأمن الإقليمي.
من جانبه، أعلنت وزارة الدفاع السورية، عن استلام الجيش السوري قاعدة التنف العسكرية من الجانب الأمريكي، مشيرة إلى أن وحدات الجيش بدأت تأمين القاعدة ومحيطها والانتشار على طول الحدود السورية العراقية الأردنية في منطقة بادية التنف. كما أوضحت الوزارة أن قوات حرس الحدود ستتسلم مهامها بالكامل وتنتشر في المنطقة خلال الأيام القادمة.
وتأتي هذه التطورات في سياق إعادة الولايات المتحدة تنظيم انتشارها العسكري في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الذي تأسس عام 2014 بعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة في العراق وسوريا، قبل أن يتم دحره من آخر معاقله في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019.
وتعكس عملية انسحاب القوات الأمريكية من التنف حرص واشنطن على ضمان الانتقال الآمن للقاعدة إلى القوات السورية، مع الاستمرار في مواجهة التهديدات الإرهابية المحتملة، وضمان استقرار المنطقة الحدودية الحساسة بين سوريا والعراق والأردن.
هذه الخطوة تؤكد التوازن الذي تحرص الولايات المتحدة على تحقيقه بين تقليل وجودها المباشر على الأرض واستمرار دعم الشركاء المحليين لمكافحة الإرهاب في المنطقة.


