أديس أبابا،جنوب أفريقيا-أبقى الاتحاد الإفريقي، على قرار تجميد عضوية السودان الذي أصدره في 27 أكتوبر 2021، عقب انقلاب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان على السلطة المدنية. وجاء القرار خلال اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، مع التأكيد على استمرار الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية تؤسس لحوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانيتين.
وأكد الاتحاد الإفريقي في بيانه أن الحل العسكري للنزاع المستمر في السودان غير مستدام، وأن التسوية السياسية هي الطريق الأمثل لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما يضمن احترام سيادة السودان ووحدته الوطنية. وشدد البيان على أهمية استعادة حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا ومنح السلام فرصة حقيقية، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية العاملين في هذا المجال.
ورحب تحالف القوى المدنية السودانية “صمود” ببيان الاتحاد، لكنه دعا إلى موقف أكثر صلابة ووضوحًا، مؤكدًا أن الانقلاب العسكري المستمر منذ أكتوبر 2025 ما زال يمثل السبب الرئيسي للأزمة ويعيق أي جهود لاستعادة الشرعية المدنية.
وأوضح شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، أن الانقلاب أدى إلى تفاقم النزاع المسلح منذ أبريل 2023، مشيرًا إلى أن مبادرات السلطة الحالية لا تحظى بدعم كامل من الأطراف المعنية ولا تضع حدًا للحرب.
من جهته، وصف الوزير السوداني الأسبق مهدي الخليفة البيان بأنه متوازن، إذ حافظ على قواعد الاتحاد الإفريقي، وشدد على ضرورة مراقبة الوضع في السودان، مؤكداً أن الحل العسكري غير ممكن، ومطالباً بهدنة إنسانية عاجلة وعملية سياسية حقيقية بقيادة سودانية كاملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التدهور الاقتصادي والإنساني في السودان، بما في ذلك ارتفاع معدلات المجاعة والجوع في مناطق مثل الفاشر، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف النزاع واستعادة الاستقرار.


