بروكسل،بلجيكا-دعا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بمعارضته القوية للدعم الأوروبى لأوكرانيا، الاتحاد الأوروبى إلى التوقف عن تقديم الدعم المالي لكييف وتحويل هذه الموارد لدعم اقتصادات الدول الأعضاء، وذلك خلال قمة قادة الاتحاد الـ27 التي انعقدت يوم الخميس.
وقال أوربان في كلمته إن استمرار إرسال الأموال إلى أوكرانيا يمثل ضغطا على ميزانيات الدول الأعضاء ويحد من قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية، بما في ذلك التضخم وارتفاع أسعار الطاقة ومشاكل النمو الاقتصادي. وأضاف أن الوقت قد حان لتركيز الموارد على تعزيز الاقتصادات الوطنية وتحقيق الاستقرار المالي داخل الاتحاد الأوروبى، بدلًا من الإنفاق الخارجي الذي قد لا يحقق النتائج المرجوة.
تصاعدت انتقادات أوربان داخل الاتحاد الاوروبى في الأشهر الأخيرة، حيث يرى عدد من القادة أن موقفه يعكس توجها محافظا يميل إلى الأولويات الوطنية على حساب التضامن الأوروبى، خاصة في ظل استمرار الأزمة الأوكرانية التي بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات. ورغم ذلك، يحظى موقفه بتأييد بعض الدول الأعضاء التي تعاني من ضغوط اقتصادية داخلية مشابهة وتعتبر أن الدعم الخارجي لأوكرانيا يثقل كاهل ميزانياتها.
المحللون يشيرون إلى أن تصريحات أوربان قد تزيد من الانقسام داخل الاتحاد حول سياسة الدعم المالي لأوكرانيا، خاصة مع وجود دول تعتبر استمرار الدعم ضرورة استراتيجية لمواجهة التدخلات الروسية وحماية استقرار المنطقة. كما أن موقفه يثير تساؤلات حول قدرة الاتحاد الاوروبى على الحفاظ على إجماع موحد في ملف الأزمة الأوكرانية، لا سيما مع تضارب مصالح الدول الأعضاء بين أولويات الأمن الخارجي والحاجة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي.
ويتوقع أن يثير خطاب أوربان مزيدا من النقاشات حول سياسة الدعم المالي للشرق الأوروبى خلال القمم المقبلة، في وقت يحاول الاتحاد موازنة التزاماته تجاه أوكرانيا مع الاستقرار الاقتصادي لأعضائه.


