واشنطن،أمريكا-كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قامت بشكل سري بإرسال آلاف أجهزة الإنترنت الفضائي من نوع “ستارلينك” إلى إيران، خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد الشهر الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأميركية قامت بتسليم حوالي 6000 جهاز “ستارلينك” لتسهيل تواصل النشطاء الإيرانيين المعارضين مع الخارج، بعد أن قامت السلطات الإيرانية بحجب الإنترنت في أنحاء واسعة من البلاد. وذكرت المصادر أن وزارة الخارجية الأميركية اشترت خلال الأشهر الأخيرة نحو 7000 جهاز من شركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، بهدف مساعدة المحتجين على تجاوز القيود الحكومية على الإنترنت.
وأكدت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها الولايات المتحدة أجهزة “ستارلينك” مباشرة إلى إيران، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية حولت أيضًا مبالغ مالية من برامج دعم حرية الإنترنت لشراء هذه الأجهزة. وأشارت المصادر إلى أن ترامب كان على علم بعملية التسليم، لكن لا توجد معلومات دقيقة حول موافقته المباشرة على الخطة.
وقد اعتبرت طهران هذه الخطوة تدخلًا أميركيًا في شؤونها الداخلية، متهمة واشنطن بتأجيج الاحتجاجات ودعم المعارضة الإيرانية. من جهتها، أكدت الصحيفة أن العملية تظهر أن الإدارة الأميركية قدمت دعمًا غير مباشر للمحتجين، رغم نفيها التدخل المباشر.
ولجأ العديد من الإيرانيين إلى أجهزة “ستارلينك” للتواصل مع الخارج ونشر مقاطع الفيديو التي توثق الاحتجاجات وأعمال الشغب، فيما تمكنت السلطات الإيرانية من تعطيل الخدمة جزئيًا باستخدام تقنيات عسكرية متطورة.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وسط دعوات متكررة للنشطاء الإيرانيين للتواصل مع العالم الخارجي عبر وسائل تكنولوجية آمنة، لمواجهة قيود الحكومة على حرية التعبير والتواصل الرقمي.
هذا التقرير يعكس الدور المتزايد للتكنولوجيا في النزاعات السياسية، وأهمية الإنترنت الفضائي في دعم الحركات الشعبية في مناطق تشهد قيودًا على الاتصال الرقمي.


