إسلام آباد،باكستان-حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف حركة طالبان الأفغانية من استمرار دعم المسلحين المناهضين لإسلام آباد. كما أكد أن دماء المواطنين وقوات الأمن الباكستانية “لن تذهب هدرا”، وأن الحكومة “ستحاسب على كل قطرة دم”.
وجاءت تصريحات آصف في ظل تصاعد الهجمات الدامية داخل باكستان خلال الأسابيع الأخيرة. وكان آخرها هجوم انتحاري استهدف مصلين في إسلام آباد الجمعة الماضية. وأسفر الهجوم عن مقتل 33 شخصا وإصابة 69 آخرين. وتقول السلطات الباكستانية إن منفذ الهجوم مواطن أفغاني. كما تؤكد أن العملية جرى التخطيط لها داخل الأراضي الأفغانية.
شهد إقليم بلوشستان هجمات عنيفة خلفت عشرات القتلى، فيما تتهم إسلام آباد طالبان بإيواء عناصر “تحريك طالبان باكستان” ومسلحين بلوش. لكن الحركة تنفي ذلك. وأشار الوزير الباكستاني إلى أن بلاده خاضت جولات تفاوض في الدوحة وإسطنبول وجدة. وبالرغم من ذلك، لم تفضِ هذه الجولات إلى نتائج ملموسة.
وكشف آصف أن طالبان طالبت بمبلغ 10 مليارات روبية مقابل نقل عناصر “تحريك طالبان باكستان” من المناطق الحدودية. كما أكد أن إسلام آباد كانت مستعدة للدفع، لكنها لم تحصل على ضمانات تمنع عودتهم مجددا. وأضاف أن بلاده لن تقدم أي تنازلات دون “جهود صادقة ونتائج حقيقية”.
في سياق متصل، أثارت تصريحات محلل مؤيد لطالبان جدلا واسعا بعدما دعا باكستانيين إلى خطف أمريكيين للمطالبة بإطلاق سراح عافية صديقي، المحكوم عليها في الولايات المتحدة بالسجن 86 عاما. كما اتهم المحلل الحكومة الباكستانية بالخضوع لواشنطن. وهذا ما أدي إلي موجة انتقادات على منصات التواصل.
تعكس هذه التطورات توترا متصاعدا في العلاقات بين إسلام آباد وكابول. وذلك وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أكثر حدة في حال استمرار العنف عبر الحدود.


