القاهرة ، مصر – دعت مصر إلى وقف شامل وفوري لإطلاق النار في السودان، وضرورة إطلاق مسار سياسي جامع بملكية وطنية خالصة، يضع حدًا للأزمة الراهنة ويمهد الطريق أمام استعادة الأمن والاستقرار في البلاد. من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال ترؤسه جلسة المشاورات غير الرسمية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان، أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية ملحة. كما حذر من تداعيات استمرار النزاع على أمن المنطقة، موضحًا ما قد يترتب عليه من انتشار للفوضى والسلاح وتصاعد للتهديدات الإرهابية.
وشدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، بالتوازي مع إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق. وأكد أن الحل السياسي الشامل، القائم على حوار سوداني–سوداني، يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه ويصون مؤسساته الوطنية. كذلك جددت مصر دعمها الكامل لوحدة السودان ورفضها أي محاولات للمساس بسيادته أو تقسيمه. ودعت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية، إضافة إلى دعم جهود الآلية الرباعية الدولية بما يسهم في دفع عملية التسوية السياسية. وتأتي هذه التحركات في إطار رئاسة مصر لأعمال مجلس السلم والأمن خلال الشهر الجاري. علاوة على ذلك، فإن مصر تحرص على تكثيف الجهود الأفريقية الرامية إلى استعادة الاستقرار في السودان، انطلاقًا من مسؤوليتها ودورها في دعم السلم والأمن بالقارة الأفريقية.


