واشنطن ، الولايات المتحدة – صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بأن الوكالة “تعتقد جازمين” أن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والتابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا تزال محتجزة في منشآت تعرضت لهجمات خلال حرب الأيام الاثني عشر. وحذر غروسي من أن هذه الكمية قد تكفي لصنع عدة أسلحة نووية. واعتبر أن أي محاولة لإخفائها تحت الأنقاض ستكون “مقلقة” من منظور منع انتشار الأسلحة النووية.
وأشار غروسي إلى اكتشاف موقع نووي تحت الأرض في أصفهان، أعلنت عنه طهران قبل اندلاع الحرب. وقال إن الوكالة طلبت الوصول إليه فوراً، وكان من المقرر زيارته في 13 يونيو/حزيران. إلا أن الهجمات الإسرائيلية حالت دون تنفيذ الخطة. وأوضح غروسي أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا منذ بداية القتال من زيارة المنشأة. كما لا تتوفر حالياً أي معلومات حول استخدامها، أو أبعادها، أو التقدم المحرز فيها. هذا ما يزيد المخاوف بشأن مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية.
أوضح غروسي أن الوكالة شبه متأكدة من بقاء المادة النووية في المواقع المستهدفة، قائلاً: “هذه المادة كافية لصنع نحو 12 قنبلة نووية، وهو أمر له جانب انتشار نووي لا يمكن إنكاره، حتى لو كان مخفياً تحت الأنقاض”. وكشف غروسي عن وجود خلاف حاد مع طهران، حيث يمنع المسؤولون الإيرانيون المفتشين من دخول المواقع التي قصفت بأكبر الأسلحة التقليدية في العالم. وبينما تتذرع إيران بأسباب أمنية وهيكلية، اعتبر غروسي أن سبب المنع سياسي بحت. وأكد أنه ليس له أي مبرر فني.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس بعد هجمات “حرب الـ 12 يوماً” الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية. حيث حظرت طهران وجود المفتشين رداً على تلك العمليات. ورغم تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول إمكانية عودة المفتشين، قال غروسي إن ذلك قد يكون مؤشراً على “رغبة في الشفافية”. لذلك يجعل أي مبرر لهجمات جديدة موضع شك. تتابع الدول الغربية بقلق مصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%، كانت طهران قد أعلنت عن امتلاكها قبل الهجمات العسكرية. كما تصاعدت المخاوف من قدرة النظام على استعادتها وتوظيفها عسكرياً رغم تضرر المنشآت.


