باريس،فرنسا-لوح رئيس حزب «الجمهوريين» الفرنسي برونو روتايو بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، في خطوة قد تعيد رسم ملامح المنافسة داخل اليمين الفرنسي مبكراً.
وبحسب رسالة وجّهها روتايو إلى عدد من نواب حزبه واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، قال إنه «يستعد لإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية»، في إشارة واضحة إلى عزمه خوض السباق نحو قصر الإليزيه.
ويعد روتايو، الذي يتولى رئاسة حزب «الجمهوريون» منذ فترة تشهد فيها الساحة السياسية الفرنسية إعادة تموضع للقوى التقليدية، من أبرز وجوه التيار المحافظ. وقد برز خلال السنوات الأخيرة بمواقفه الصارمة في ملفات الهجرة والأمن والهوية الوطنية، وهي قضايا تشكل محوراً رئيسياً في الخطاب السياسي لليمين الفرنسي.
ويأتي هذا التطور في وقت يحاول فيه الحزب إلى استعادة موقعه في المشهد السياسي بعد تراجع نتائجه في الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية السابقة، وصعود قوى أخرى في اليمين والوسط. ويرى مراقبون أن إعلان روتايو المحتمل قد يطلق مبكراً دينامية داخلية لاختيار مرشح الحزب، ويعيد تنشيط قواعده استعداداً للاستحقاق المقبل.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن موعد محدد لإطلاق الحملة، إلا أن الرسالة تعكس توجها واضحا نحو التحضير المبكر للانتخابات، التي يتوقع أن تشهد منافسة محتدمة بين مختلف التيارات السياسية، في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية وأمنية تشغل الرأي العام الفرنسي.
ومن المرتقب أن تتضح خلال الأشهر المقبلة خريطة المرشحين المحتملين من مختلف الأحزاب، مع بدء المشاورات الداخلية والتحالفات السياسية التي ستحدد ملامح السباق الرئاسي لعام 2027.


