بروكسل،بلجيكا-اعتبرت جمعية المحامين المستقلين الأفغان في المنفى، ومقرها بروكسل، أن اللائحة الجزائية التي أصدرتها سلطات طالبان لمحاكم أفغانستان تفتقر إلى الشرعية القانونية داخلياً ودولياً، مؤكدة أنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الجنائي وحقوق الإنسان والالتزامات الدولية الملزمة لأفغانستان.
وفي بيان صدر الخميس، قالت الجمعية إن اللائحة أقرت بصورة أحادية وألغت جميع القوانين والاتفاقيات الدولية السابقة التي كانت أفغانستان طرفاً فيها، معتبرة أن ذلك يشكل خرقاً صريحاً للنظام القانوني القائم قبل عودة طالبان إلى السلطة.
وأضافت أن الوثيقة، من حيث المضمون والبنية، تنتهك أسس العدالة الجنائية وكرامة الإنسان، مشيرة إلى أن تضمينها عقوبات بدنية مثل الجلد يتعارض مع اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها أفغانستان. كما انتقدت ما وصفته بـ«إضفاء طابع ضمني على العبودية»، وعدم تحديد حد أدنى لسن المسؤولية الجنائية، وتقييد الحرية الدينية، فضلاً عن التمييز القائم على النوع الاجتماعي.
وكانت اللائحة الجزائية قد نشرت الشهر الماضي واعتبرت نافذة بتوقيع زعيم طالبان هبة الله أخوندزاده. وأكد متحدث باسم المحكمة العليا التابعة لطالبان صحة الوثيقة، مشيراً إلى أن العقوبات في بعض الجرائم التعزيرية قد تختلف بحسب الطبقة الاجتماعية للمتهم.
ودعت الجمعية الحكومات والمجتمع الدولي إلى إعلان عدم شرعية هذه اللائحة صراحة، واعتبار تطبيقها انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان. كما طالبت مجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان وبعثة «يوناما» بتوثيق آثار تنفيذها، خصوصاً على النساء والأطفال والفئات الضعيفة.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تزايد المخاوف الدولية بشأن مسار حقوق الإنسان في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى الحكم عام 2021.


