واشنطن،أمريكا-أعلن توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنهاء عملية «مترو سرج» في ولاية مينيسوتا، وذلك عقب موجة احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية مداهمات متعلقة بالهجرة شهدتها الولاية خلال الأسابيع الماضية.
وجاء القرار بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر حوادث إطلاق نار نفذها عناصر من قوات إنفاذ القانون خلال عمليات ميدانية، وأسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين، ما أدي جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا ودفع منظمات مدنية ومسؤولين محليين إلى المطالبة بوقف الحملة فوراً.
وأوضح هومان أن العملية، التي استهدفت تعزيز تطبيق قوانين الهجرة في منطقة مينيابوليس–سانت بول، حققت أهدافا تتعلق بملاحقة المخالفين للقوانين الفيدرالية، إلا أن الظروف الميدانية والتوترات المتزايدة استدعت إعادة تقييم الموقف. وأكد أن القرار تم بالتنسيق مع الرئيس ترامب، مشيراً إلى بدء سحب العناصر الفدرالية المشاركة في الحملة.
وكانت «عملية مترو سرج» قد انطلقت في إطار تشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية، وشملت تنفيذ مداهمات واعتقالات في عدد من الأحياء الحضرية، الأمر الذي قوبل بانتقادات من مسؤولين محليين اعتبروا أن الأسلوب المتبع أسهم في تأجيج التوتر داخل المجتمعات المحلية.
وتحوّلت الاحتجاجات في بعض المناطق إلى تجمعات حاشدة طالبت بإنهاء الوجود الفدرالي المكثف، وفتح تحقيق مستقل في حوادث إطلاق النار التي أودت بحياة مواطنين. كما دعا نشطاء حقوقيون إلى مراجعة سياسات إنفاذ قوانين الهجرة بما يضمن احترام المعايير القانونية وحقوق الإنسان.
وينظر إلى إنهاء العملية على أنه محاولة لاحتواء الأزمة السياسية والأمنية في الولاية، وسط تأكيدات من الإدارة الأمريكية بأنها ستواصل تطبيق قوانين الهجرة، ولكن من خلال آليات «أكثر تنسيقا» مع السلطات المحلية، وفق ما جاء في تصريحات المسؤولين.


