أعلنت بولندا وإيطاليا، عدم انضمامهما إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبهذا تنضمان إلى عدد من حلفاء واشنطن الذين فضلوا البقاء خارج هذه المبادرة في مرحلتها الحالية.
وكان الهدف المعلن للمجلس عند إطلاقه يتمثل في دعم وتعزيز وقف إطلاق النار في غزة. لكن ترامب أبدى لاحقا رغبة في توسيع دور المجلس ليشمل تسوية نزاعات دولية أخرى. وقد أدى ذلك إلى تحفظات لدى بعض الدول التي تخشى أن يتحول هذا المجلس إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة أو منافس لها في إدارة ملفات السلم والأمن الدوليين.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال اجتماع حكومي، إن بلاده لن تنضم إلى المجلس “في ظل الظروف الحالية”. وأشار إلى وجود شكوك داخلية بشأن هيكليته وطبيعة عمله. وأضاف أن وارسو ستواصل دراسة التطورات. وأكد في الوقت ذاته أن العلاقات مع الولايات المتحدة “كانت وستظل أولوية” لبولندا. كما أشار إلى أن قرار عدم الانضمام لا يعني إغلاق الباب نهائيًا أمام أي صيغة مستقبلية قد تتغير فيها الشروط.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن روما لن تنضم إلى المجلس. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، المعروفة بقربها من ترامب، قد أعلنت الشهر الماضي أنها طلبت إدخال تعديلات على شروط المجلس بما يسمح لإيطاليا بالمشاركة. ولم يتم التوصل إلى صيغة توافقية حتى الآن.
ويأتي الموقف الأوروبي الحذر أيضًا في ظل دعوة روسيا وروسيا البيضاء للانضمام إلى المجلس. وقد دفع ذلك عدة عواصم غربية إلى التريث، وسط تساؤلات بشأن طبيعة التوازنات السياسية داخل هذا الإطار الجديد ودوره المحتمل في النظام الدولي.


