واشنطن،أمريكا-أعلن البيت الأبيض عزمه شغل منصب سفيره لدى الأمم المتحدة في جنيف، والذي ظل شاغرًا لفترة طويلة. جاءت هذه الخطوة كمؤشر اعتبره دبلوماسيون على توجه واشنطن نحو تعزيز انخراطها في المنظومة الأممية.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختار تود ستيجيردا، وهو محامٍ وطيار سابق في البحرية الأمريكية من ولاية فرجينيا، لتولي المنصب. وأوضح أنه سيخضع تعيينه لموافقة مجلس الشيوخ. وينظر إلى المنصب في جنيف باعتباره محورياً، نظراً لاحتضان المدينة عدداً كبيراً من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتجارة والصحة ونزع السلاح.
وكان ترامب قد وصف الأمم المتحدة في وقت سابق بأنها تتمتع «بإمكانات كبيرة». لكنه انتقد أداءها، معتبراً أنها لم تدعم بالشكل الكافي جهود السلام التي تقودها أمريكا. كما أعلن في يناير الماضي انسحاب بلاده من عشرات المنظمات والهيئات الدولية. وقد اعتبر أن بعضها يعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية الأمريكية.
في المقابل، رحب دبلوماسيون بقرار تعيين سفير جديد في جنيف. واعتبروا أن الخطوة قد تمثل إشارة إيجابية إلى استمرار قنوات التواصل مع المنظمة الدولية. وقال آدم داي، رئيس مكتب جنيف التابع لمركز جامعة الأمم المتحدة لأبحاث السياسات، إن تعيين شخصية رفيعة المستوى قد يكون علامة على انخراط أمريكي جاد في أعمال الأمم المتحدة. وأضاف دبلوماسي غربي أن الخطوة تعني على الأقل أن الولايات المتحدة «ستستمع الآن».
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه واشنطن انتقادات بشأن تأخرها في سداد أكثر من ملياري دولار من مساهماتها في الميزانية الأساسية للأمم المتحدة. جاء ذلك رغم إعلانها نيتها دفع دفعة أولى ضمن مساعٍ لإجراء إصلاحات داخل المنظمة.
ويرى مراقبون أن تعيين سفير في جنيف قد يفتح المجال أمام إعادة صياغة العلاقة بين واشنطن والأمم المتحدة. ذلك يأتي وسط توازن دقيق بين الانتقادات الأمريكية للمنظمة والحاجة إلى التعاون في الملفات الدولية المعقدة.


