كييف،أوكرانيا-أعلن أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم أوميروف أن شركات الأسلحة المحلية حصلت على أول تراخيص لتصدير منتجاتها إلى الخارج منذ بدء الحرب مع روسيا في فبراير 2022، في خطوة وصفت بأنها حساسة سياسيا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وقال أوميروف، في بيان نشره اليوم الخميس، إن القرار يأتي ضمن توجه يهدف إلى دعم الصناعة الدفاعية الوطنية وتوسيع قدراتها الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الطاقة السنوية للقطاع الدفاعي الأوكراني تتجاوز 55 مليار دولار. ولم يكشف المسؤول الأوكراني عن عدد الشركات التي منحت التراخيص، لكنه أوضح أن اللجنة الحكومية المختصة بالموافقة على صادرات السلاح عقدت أول اجتماع لها منذ ثمانية أشهر.
وتحاول كييف من خلال هذه الخطوة تحقيق توازن بين تلبية احتياجاتها العسكرية الداخلية وجذب استثمارات خارجية تسهم في تعزيز قدراتها التصنيعية، فضلا عن توظيف صادرات السلاح كورقة دبلوماسية لتعزيز تحالفاتها الدولية.
وشهد قطاع الصناعات الدفاعية في أوكرانيا توسعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب، إذ يضم حاليًا أكثر من 100 شركة، معظمها من القطاع الخاص، بعد طفرة في إنشاء شركات جديدة متخصصة في التكنولوجيا العسكرية. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا إلى أن بلاده تمتلك نحو 450 منتجًا للطائرات المسيرة، التي أصبحت تؤدي دورًا محوريًا في ساحة المعركة، خاصة الطائرات الصغيرة منخفضة التكلفة التي تنفذ جانبًا كبيرًا من عمليات الاستهداف.
وأكد أوميروف أن قدرات أوكرانيا في مجالات الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والاستطلاع تفوق حاليًا حجم المشتريات المحلية، ما يتيح هامشًا للتصدير دون التأثير على متطلبات الجيش. وأضاف أن الصادرات المنظمة ستسهم في زيادة الإنتاج وتسريع تطوير تقنيات جديدة تخدم القوات المسلحة الأوكرانية.
ويعكس القرار تحولًا في استراتيجية كييف الاقتصادية والدفاعية، في ظل سعيها لتعزيز مواردها المالية وتثبيت موقعها لاعبًا مؤثرًا في سوق الصناعات العسكرية.


