باريس،فرنسا-أعلن وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء. جاء ذلك على خلفية حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية مؤخرًا ضد معارضين ومحتجين.
وقال بارو، في كلمة أمام البرلمان الفرنسي، إن باريس تحاول دعم الشعب الإيراني “بكل الوسائل الممكنة”. وأشار إلى أن الحكومة ستعزز إصدار التأشيرات الإنسانية للأفراد الذين يواجهون الاضطهاد ويطلبون الحماية في فرنسا.
وأضاف الوزير أن بلاده ترغب في مساعدة “المعارضين المضطهدين من قبل النظام”. وأكد أن استقبالهم يأتي في إطار الالتزام الفرنسي بحماية حقوق الإنسان وتوفير ملاذ آمن للفئات المهددة. وأوضح: “سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم”.
ويأتي الإعلان الفرنسي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الأوروبية لسجل طهران في مجال حقوق الإنسان. وهذا التصعيد حدث خصوصًا بعد الإجراءات الأمنية المشددة التي أعقبت احتجاجات داخلية. وكانت عدة منظمات حقوقية قد أعربت عن قلقها من الاعتقالات والمحاكمات التي طالت نشطاء وصحفيين ومعارضين سياسيين في إيران خلال الفترة الأخيرة.
وتحاول باريس، وفق مراقبين، الموازنة بين موقفها الداعم لحقوق الإنسان وبين المسار الدبلوماسي الأوروبي تجاه إيران. ويزداد هذا التحدي لا سيما في ظل استمرار التوتر بشأن ملفها النووي والعقوبات الغربية المفروضة عليها.
ولم يحدد الوزير الفرنسي عدد التأشيرات الإضافية التي تعتزم بلاده منحها، أو الإطار الزمني لتنفيذ القرار. غير أن التصريحات تعكس توجّهًا سياسيًا واضحًا لتكثيف الدعم الإنساني للإيرانيين الساعين إلى اللجوء في أوروبا.


