شبوة ، اليمن – شهدت مدينة عتق، العاصمة الإدارية لمحافظة شبوة جنوب اليمن، انفجاراً مفاجئاً في الأوضاع الأمنية، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة تركزت في محيط مبنى ديوان المحافظة. وقد أسفر ذلك عن سقوط قتلى وجرحى في ظل حالة من التوتر السياسي الحاد التي تعيشها المحافظة النفطية. كما كشف مصدر طبي لقناة “عدن المستقلة” عن ارتفاع حصيلة ضحايا إطلاق النار إلى أربعة قتلى وأكثر من 28 جريحاً من المتظاهرين المدنيين، مشيراً إلى أن بعض الإصابات وُصفت بالخطيرة.
وبحسب روايات متداولة، اندلعت الاشتباكات عقب محاولة متظاهرين من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي اقتحام مبنى الإدارة المحلية. بعد ذلك، تطورت الأوضاع إلى مواجهات مسلحة. وتزامن التصعيد مع قيام محتجين بإنزال علم الجمهورية اليمنية من فوق المبنى الحكومي. لقد عكست هذه الخطوة ذروة الصراع الرمزي والسياسي في المحافظة. ويأتي إنزال علم الوحدة بعد أسابيع من إعادة رفعه فوق عدد من المباني السيادية. هذه الخطوة أثارت حفيظة أنصار التيار الجنوبي، في ظل احتقان متصاعد بين القوى المحلية.
وتعيش عتق حالة استقطاب حاد بين قوات موالية للحكومة، من بينها قوات “درع الوطن” والأجهزة الأمنية. كما توجد فصائل “دفاع شبوة” المرتبطة بالمجلس الانتقالي، وسط صراع نفوذ محتدم تشهده المحافظة خلال الأشهر الأخيرة. كذلك شهدت الفترة الماضية تغييرات ميدانية، تمثلت في إغلاق بعض مقرات المجلس الانتقالي وإعادة انتشار قوات عسكرية جديدة. هذه التحركات اعتبرها أنصار الانتقالي محاولة لتقليص نفوذهم في شبوة لصالح أطراف مدعومة من قوى إقليمية.
وتتضارب الروايات بشأن توصيف ما جرى؛ إذ تصف مصادر حكومية الحادثة بأنها “محاولة تمرد واقتحام فاشلة” لمؤسسات الدولة. بينما يراها ناشطون جنوبيون “تصعيداً شعبياً مشروعاً” ضد ما يصفونه بتدخلات خارجية ومحاولات فرض واقع سياسي لا يحظى بقبول واسع في الشارع الشبواني. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المحافظة. هذا ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر وتأثيره على الاستقرار الأمني وإنتاج وتصدير النفط في المنطقة.


