أوروبا – أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الدول الأوروبية الأعضاء بدأت في تولي أدوار قيادية أكبر داخل الحلف. وتأتي هذه الخطوة لتعكس تحولًا استراتيجيًا في توزيع المسؤوليات الدفاعية. كما تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.
وأكد مسؤولون في الحلف أن زيادة الدور الأوروبي تأتي ضمن جهود تعزيز الجاهزية العسكرية وتقاسم الأعباء بين الدول الأعضاء. وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مساهمة أكبر من الحلفاء الأوروبيين في قيادة العمليات والتخطيط الاستراتيجي. وذلك خاصة مع استمرار التوترات الأمنية في أوروبا الشرقية.
وأوضح الناتو أن هذه الخطوة لا تعني تقليص دور الولايات المتحدة داخل الحلف. بل تهدف إلى تعزيز التكامل العسكري بين ضفتي الأطلسي. ويسعى الحلف بذلك إلى ضمان سرعة الاستجابة للأزمات ورفع مستوى التنسيق الدفاعي المشترك.
ويرى محللون أن تعزيز الدور الأوروبي يعكس توجهًا متزايدًا نحو بناء قدرات دفاعية أوروبية أكثر استقلالية. ويأتي ذلك في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتهديدات السيبرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الناتو إلى إعادة صياغة أولوياته الاستراتيجية. ويتم ذلك عبر رفع الإنفاق الدفاعي وتعزيز الانتشار العسكري في مناطق التوتر. ويمثل ذلك مرحلة جديدة في بنية الحلف الأمنية.
تحول استراتيجى داخل الناتو.. الحلفاء الأوروبيون يتقدمون لقيادة المشهد الأمنى
الناتو ودور أوروبا في تعزيز الدفاع المشترك


