القاهرة ، مصر – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صباح اليوم ، مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إطار التشاور حول إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس أكد خلال اللقاء ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق أهداف محددة تشمل الأمن القومي والسياسة الخارجية، التنمية الاقتصادية، الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحقيق تكليفات جديدة تتماشى مع الغاية من التعديل الوزاري. وتشير التوقعات إلى احتمال عرض التعديل الوزاري المرتقب على الجلسة العامة لمجلس النواب للحصول على الموافقة البرلمانية. كما توجد ترجيحات باستمرار المهندس مصطفى مدبولي في منصبه رئيسا لمجلس الوزراء.
ووفقا للدستور المصري، عملية تشكيل الحكومة أو إجراء تعديل وزاري تخضع لقواعد دستورية وقانونية واضحة. حيث يختار رئيس الجمهورية اسم رئيس الوزراء، ثم تعرض جميع أسماء الوزراء المقترحين دفعة واحدة على البرلمان، وفقا للائحة الداخلية لمجلس النواب. ولا يحق للبرلمان الموافقة على بعض الأسماء ورفض أخرى، بل يكون التصويت بالموافقة على التشكيل كاملا أو رفضه بالكامل. في حال موافقة مجلس النواب، يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية وفق المادة (165) من الدستور. بعد ذلك، تصبح الحكومة مؤهلة مباشرة لمباشرة مهامها، وليس أمام البرلمان كما يعتقد أحيانا.
ووفقا للدستور رئيس الجمهورية يحتفظ بحق إعادة تكليف رئيس وزراء قائم وفق المادة (146). إذا رفض البرلمان التشكيل المعروض، يعد ذلك رفضا لرئيس الوزراء نفسه، مما يدفع الرئيس لتكليف رئيس وزراء آخر من الحزب أو الائتلاف الحائز على أغلبية مقاعد البرلمان. في حال فشل التشكيل الثاني أيضا، ينص الدستور على حل مجلس النواب. وأكد البيان أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنظم ضوابط عرض التعديل الوزاري. إذ يتم التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء قبل عرض القرار على المجلس للفصل فيه بالموافقة أو الرفض، بما يحفظ الاستقرار الدستوري والحكومي في البلاد.


