مسقط،عُمان-ناقش علي لاريجاني، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني وأمين مجلس الأمن القومي، في سلطنة عمان، سبل التوصل إلى اتفاق «متوازن وعادل» مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات الرامية إلى تجنب صراع جديد في المنطقة.
وجاءت زيارة لاريجاني إلى مسقط، اليوم الثلاثاء، بعد أيام من محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية. وقالت طهران إن هذه المحادثات مهدت الطريق لمواصلة المسار الدبلوماسي وسمحت بتقييم مدى «جدية» الجانب الأمريكي. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الزيارة كانت مخططًا لها مسبقًا. إضافة إلى ذلك، سيتوجه لاريجاني لاحقًا إلى قطر، التي لعبت بدورها أدوار وساطة في أزمات إقليمية سابقة.
تسوية الخلافات وتعزيز السلام
وأوضحت وكالة الأنباء العمانية الرسمية بأن لاريجاني بحث مع السلطان هيثم بن طارق أهمية العودة إلى الحوار لتسوية الخلافات وتعزيز السلام والأمن الإقليميين والدوليين. كما أشارت إلى أن المباحثات استمرت قرابة ثلاث ساعات. ومع ذلك، لم يعلن بعد عن موعد أو مكان الجولة التالية من المحادثات بين واشنطن وطهران.
وتأتي الجهود الدبلوماسية في ظل تصاعد التوتر، بعد أن نشرت الولايات المتحدة أسطولًا بحريًا في المنطقة. وأدى ذلك إلي مخاوف من عمل عسكري محتمل. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انضم العام الماضي إلى حملة قصف إسرائيلية استهدفت مواقع نووية إيرانية. كما هدد لاحقًا بالتدخل عسكريًا خلال احتجاجات داخل إيران، قبل أن يتراجع عن ذلك.
رفع العقوبات المالية
وتحاول واشنطن توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أن مخزونها الصاروخي «غير قابل للتفاوض». وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفع العقوبات المالية والاعتراف بحق إيران في برنامج نووي سلمي. ويشمل ذلك تخصيب اليورانيوم.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن أي خفض لنسبة تخصيب اليورانيوم، التي تبلغ حاليًا 60 بالمئة، مرهون برفع جميع العقوبات. من جانبه، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس أن الرئيس ترامب هو من سيحدد «الخطوط الحمراء» في المفاوضات المقبلة. في غضون ذلك، لا تزال الخلافات الجوهرية تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.


