القدس،فلسطين-نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، اليوم الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت، وفتحت باب إبداء الملاحظات العامة عليها لمدة 60 يوماً. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات قانونية ودستورية تنفذها السلطة الفلسطينية. وذلك على خلفية اعتراف عدد من الدول الغربية العام الماضي بدولة فلسطينية.
وقالت اللجنة، عبر منصتها الإلكترونية، إن تكليفها يتمثل في إعداد دستور مؤقت «للانتقال من السلطة إلى الدولة». وقد كلفها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهذا العمل في أغسطس الماضي، بمشاركة خبراء قانونيين وشخصيات سياسية.
ويأتي نشر المسودة في سياق تحركات دولية داعمة لحل الدولتين. إذ اعترفت دول غربية كبرى، من بينها فرنسا، رسمياً بدولة فلسطينية في سبتمبر الماضي. وذلك جاء في إطار ضغوط على إسرائيل لوقف الحرب في قطاع غزة. في المقابل، ترفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية مستقلة، معتبرة ذلك تهديداً لأمنها.
وبحسب وكالة رويترز، يتضمن مشروع الدستور ديباجة تؤكد الحقوق «الثابتة وغير القابلة للتصرف» للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. كما تصف الدولة الفلسطينية بأنها «دولة ما زالت تحت الاحتلال، تصر على كتابة وجودها بحبر من الصمود والأمل».
ومن أبرز المواد التي تضمنتها المسودة المادة 79، التي تنظم آلية شغور منصب رئيس الدولة، سواء بسبب الوفاة أو الاستقالة أو فقدان الأهلية.
وتنص المادة على أن يتولى رئيس مجلس النواب مهام الرئاسة مؤقتاً في حال شغور المنصب. أو يتولى رئيس المحكمة الدستورية ذلك في حال عدم وجود مجلس نواب، مع التأكيد على إجراء انتخابات رئاسية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
كما تنص المسودة على تعديل مدة الولاية الرئاسية ومدة مجلس النواب لتصبح خمس سنوات بدلاً من أربع. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إقرار الدستور المؤقت سيؤدي إلى إلغاء مرسوم سابق ينص على تولي نائب الرئيس مهام الرئاسة مؤقتاً في حال شغور المنصب.
ودأبت الدول المانحة على دعوة السلطة الفلسطينية إلى تنفيذ إصلاحات مؤسسية ومكافحة الفساد. في وقت يرى فيه مراقبون أن المسودة تمثل محاولة لإعادة ترتيب الإطار الدستوري تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة.


