واشنطن،أمريكا-كشفت مصادر مطلعة لرويترز، عن توجه شركتين سعوديتين وثلاث شركات أمريكية لتشكيل تحالف مشترك لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرق سوريا. وتعتبر هذه الخطوة من أبرز التحركات الاستثمارية في قطاع الطاقة السوري خلال المرحلة الحالية.
وقال المصدر إن التحالف المرتقب يضم شركات «بيكر هيوز» و«هنت إنرجي» و«أرجنت للغاز الطبيعي المسال» الأمريكية، إلى جانب شركتي «أكوا باور» و«طاقة» السعوديتين. كما أوضح أن المشروع سيشمل أربعة إلى خمسة مواقع استكشافية في المنطقة الشمالية الشرقية.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة من التفاهمات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها سوريا خلال العام الماضي. تم ذلك عقب سيطرة قوى المعارضة على الحكم وإطاحة الرئيس السابق بشار الأسد. بالإضافة إلى ذلك، رُفِع عدد من العقوبات الأمريكية المؤثرة في ديسمبر الماضي. هذا ما فتح المجال أمام استثمارات أجنبية واسعة في قطاعات حيوية أبرزها الطاقة.
وأكد جوناثان باس، الرئيس التنفيذي لشركة «أرجنت للغاز الطبيعي المسال»، أن الشركات تتوقع توقيع مذكرة تفاهم للمشروع خلال الأسابيع المقبلة. كما أشار إلى أن الهدف هو إعادة بناء البنية التحتية للطاقة ونقل البلاد إلى مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي.
وتعاني سوريا من أضرار جسيمة لحقت بقطاع الطاقة نتيجة حرب أهلية استمرت نحو 14 عاما. وهذا ما جعل البنية التحتية بحاجة إلى استثمارات بمليارات الدولارات. وتحاول الحكومة الحالية لاستقطابها من شركاء إقليميين ودوليين.
وعقد ممثلون عن معظم الشركات اجتماعية مع السورية للبترول في وقت سابق من الشهر الجاري، ضمن الترتيبات الفنية للمشروع. ويأتي هذا التحرك بعد إعلان السعودية عن استثمارات ضخمة في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات داخل سوريا. ويمثل ذلك مؤشرا إضافيا على عودة الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة السوري وسط آمال بدعم التعافي الاقتصادي وتوحيد موارد البلاد تحت مظلة الدولة.


