طرابلس، ليبيا-ارتفع عدد القتلى جراء انهيار مبنيين سكنيين في مدينة طرابلس شمال لبنان إلى 15 شخصاً، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ. جاء ذلك وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني اللبناني العماد عماد خريش. وقال خريش إن فرق الدفاع المدني تمكنت من انتشال ثمانية أشخاص أحياء من تحت أنقاض المبنيين المنهارين في حي باب التبانة، أحد الأحياء الشعبية في شمال المدينة. وأضاف أن عمليات البحث استمرت لساعات طويلة بمشاركة فرق إنقاذ متخصصة وآليات ثقيلة. وكان مسؤولون محليون قد أفادوا، يوم الأحد، بانهيار مبنيين سكنيين متجاورين. وقد أثارت الحادثة حالة من الذعر بين السكان.
أزمة المباني السكنية
وأوضح رئيس مجلس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة أنه لا يمكن تأكيد عدد الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين. لافتاً إلى أن معلومات الدفاع المدني تشير إلى أن المبنيين كان يقطنهما نحو 22 شخصاً. وقد سلطت الحادثة الضوء مجدداً على أزمة المباني السكنية المتهالكة في طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان. وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن عدة مبانٍ قديمة انهارت خلال الأسابيع القليلة الماضية، في ظل تدهور البنية التحتية واستمرار الإهمال ونقص أعمال الصيانة. وأوضح كريمة أن مشكلة المباني غير الآمنة في المدينة تعود إلى عوامل متراكمة. ومن تلك العوامل مخالفات البناء وأعوام من ضعف الرقابة وغياب التنظيم، إضافة إلى قوانين الإيجارات الصارمة التي لا تشجع المالكين على الاستثمار في أعمال الترميم والصيانة.
مأوى مؤقت للأسر المتضررة
وأضاف أن العديد من المباني في طرابلس يتراوح عمرها بين 60 و70 عاماً، وقد تجاوزت عمرها الافتراضي من دون صيانة أساسية. وهذا ما يزيد من مخاطر الانهيار. وأكد رئيس البلدية أن حجم المشكلة يفوق قدرات المجلس البلدي والسكان. ولهذا دعا إلى تدخل مباشر من الدولة لمعالجة هذا الملف. وأشار إلى أن السلطات بدأت بتأمين مأوى مؤقت للأسر المتضررة. فيما تقدم الهيئة العليا للإغاثة مساعدات سكنية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. كما أوضح أن الجمعيات الخيرية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمنظمات الدولية تنسق جهودها لتوفير الدعم. ويهدف ذلك إلى ضمان الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للأسر التي فقدت منازلها جراء الحادث.


