واشنطن، أمريكا – يشارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد أمريكي رفيع المستوى. وتأتي هذه الخطوة في سياق يعكس أهمية العلاقات عبر الأطلسي. ويحدث ذلك رغم ما وصفه مسؤولون أوروبيون بـ«أزمة ثقة» تمر بها هذه العلاقات في المرحلة الراهنة.
وقال وولفجانج إيشينجر، رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، خلال مؤتمر صحفي عقده في برلين، إن من المتوقع أن يضم الوفد الأمريكي أكثر من 50 عضواً من الكونجرس. ومن بين الأعضاء النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز. وهذا ما يشير إلى اهتمام أمريكي واسع بالمؤتمر في توقيت حساس سياسياً.
أزمة ثقة ومصداقية كبيرة
وأضاف إيشينجر أن نحو 15 من رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي سيشاركون في المؤتمر. سيفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الجمعة وسيستمر حتى يوم الأحد. وأكد أن كثافة الحضور توضح إدراكاً أوروبياً وأمريكياً لأهمية الحوار، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتزايدة. وأوضح رئيس المؤتمر أن العلاقات عبر الأطلسي تمر حالياً بـ«أزمة ثقة ومصداقية كبيرة».
وأشار إلى أن مشاركة الولايات المتحدة بهذا المستوى الرفيع تبعث برسالة إيجابية حول رغبة واشنطن في الحفاظ على قنوات التواصل مع الحلفاء الأوروبيين. ويأتي ذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مؤتمر العام الماضي. ففي ذلك المؤتمر، اتهم قادة أوروبيين بفرض قيود على حرية التعبير والفشل في السيطرة على الهجرة. وقد أطلق هذا موجة انتقادات متبادلة. وأدى هذا الأمر إلى قلق واسع لدى حلفاء واشنطن في أوروبا.
مستقبل قدرة أوروبا
ومن المتوقع أن يلقي روبيو كلمة خلال المؤتمر يوم السبت. وقال إيشينجر إنه لا يتوقع هجوماً مشابهاً. من المرجح أن يركز وزير الخارجية الأمريكي على قضايا السياسة الخارجية، لا سيما الأمن الدولي والعلاقات مع أوروبا. وأشار إيشينجر إلى أن أحد الملفات الرئيسية على جدول أعمال المؤتمر سيكون مستقبل قدرة أوروبا على تعزيز استقلالها الاستراتيجي. وستعمل القمة على ذلك عبر تنمية قدراتها الذاتية وتعزيز وحدتها.
كما لفت إلى أن رد الفعل الأوروبي الموحد على مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة بشأن جرينلاند أظهر إمكانية تحقيق ذلك عند الضرورة. ومن المنتظر أن يترأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفد بلاده إلى المؤتمر، وذلك قبيل حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا. كذلك، سيشهد المؤتمر مشاركة مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك، ستشارك زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عبر الإنترنت.


