واشنطن، أمريكا – أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحرك لتقليص فرص الموظفين الاتحاديين المفصولين في استعادة وظائفهم، عبر تقييد حقهم في الطعن على قرارات الفصل أمام هيئة مستقلة. تأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز مساعي الإدارة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية. وبحسب الخطة، اقترح مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو الجهة المسؤولة عن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، إنهاء حق الموظفين المفصولين في الاستئناف أمام مجلس حماية نظم الجدارة. ويعتبر المجلس هيئة مستقلة تتولى الفصل في النزاعات بين الموظفين وجهات عملهم.
مراجعة قرارات الفصل والتأديب
وبدلاً من ذلك، سيطلب من الموظفين تقديم طعونهم إلى مكتب إدارة شؤون الموظفين نفسه، الخاضع إدارياً لإدارة ترامب. ويعد مجلس حماية نظم الجدارة جهة محورية في منظومة الخدمة المدنية الأمريكية، حيث يوفر آلية مستقلة لمراجعة قرارات الفصل والتأديب. وقد شهد المجلس ارتفاعاً كبيراً في عدد القضايا المعروضة عليه منذ بدء الولاية الثانية لترامب. إذ أظهرت سجلات حكومية أن عدد القضايا الجديدة قفز بنسبة 266% خلال الفترة من أول أكتوبر 2024 حتى 30 سبتمبر 2025. ويأتي هذا الارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويرى منتقدون أن نقل صلاحيات الاستئناف من هيئة مستقلة إلى جهة تنفيذية قد يحد من الضمانات القانونية الممنوحة للموظفين الاتحاديين. كما أنه يضعف مبدأ الفصل بين السلطات داخل نظام الخدمة المدنية. في حين تعتبر الإدارة أن الخطوة تهدف إلى تسريع الإجراءات وتقليل ما تصفه بالتعقيدات البيروقراطية. وفي حال تنفيذ الخطة، ستشكل امتداداً لسياسات ترامب السابقة الهادفة إلى تقليص حجم الجهاز الحكومي.
إنهاء عمل 317 موظف
وكان مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين، سكوت كوبر، قد قال في تصريحات أواخر العام الماضي إن إدارة ترامب أنهت وظائف نحو 317 ألف موظف اتحادي خلال عام 2025. وأضاف كوبر أن نسبة محدودة فقط من هؤلاء الموظفين فصلوا فعليا. بينما اختار معظمهم قبول عروض لترك العمل أو غادروا طواعية. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من دقة هذه الأرقام. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشاً متصاعداً حول مستقبل الخدمة المدنية وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية في إدارة شؤون الموظفين الاتحاديين. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على الاستقرار الوظيفي والحوكمة المؤسسية.


